شرح
فساد الصورة ، فإنه قد تكون المادة صحيحة ، والصورة من الضروب الغير
المنتجة للمطلوب مع الاعتقاد جهلا بأنه منتج له .
ألا يرى إلى أن شارح المواقف توهم في حاشية المطالع ( 1 ) تبعا لظاهر عبارة
شرح المطالع ، في بحث تقسيم اللازم الخارج عن الماهية ، بأنه اما بوسط أو
غيره ، ان الأكبر لو كان ذاتيا للوسط ، والوسط عرضا مفارقا شاملا للأصغر في
الشكل الأول ، كان النتيجة ضرورية . لان القياس من الصغرى المطلقة ،
والكبرى الضرورية في الشكل الأول ، ينتج الضرورية وهو ظاهر البطلان ،
لان الأكبر لو كان ذاتيا ، والوسط عرضا مفارقا عن الأصغر ، كانت الكبرى
مشروطة عامة مؤلفة مع صغرى مطلقة ، وهما لا ينتجان ضرورية ، بل النتيجة هي
المطلقة لو أراد كون الأكبر ذاتيا لافراد الوسط ، لا كونه ذاتيا لمفهومه فقط .
لخرج عن المبحث الذي هو فيه من تقسيم اللازم الخارج عن الماهية .
فاعتقاد من يعتقد الضرورية في النتيجة جهلا لفساد الصورة فقط ، وان كان
توهم محشي المطالع لفساد المادة ، وهي صغرى القياس المشار إليه بقوله
( لان القياس من الصغرى المطلقة الخ ) .
ثم الفرق فيه بين الدليل على اصطلاح من جعل المفرد دليلا كالاصولين
واصطلاح من يجعل القول المؤلف من القضايا دليلا كالمنطقيين ، وجعل النظر
في الدليل المفرد من وجه دلالته مستلزما للعلم ، وفي الشبهة المفردة غير مستلزم
للجهل أصلا . وجعل المؤلف سواء كان شبهة أو دليلا مستلزما للاعتقاد بالنتيجة
كما توهمه شارح المواقف باطل .
هامش
( 1 ) هي حاشية لوامع الاسرار لمؤلفه قطب الدين الرازي التحتاني المتوفى سنة
766 ه . على مطالع الأنوار للقاضي سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى
سنة 682 ه .