قال : إنه كما ذكرت ، ولكنه كثير الدعابة . وفي رواية : فيه دعابة . وفي
رواية : لله درهم إن ولوها الأصيلع ( 1 ) كيف يحملهم على الحق ؟ ولو كان السيف
على عنقه . فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه . قال : إن لم استخلف وأتركهم ،
فقد تركهم من هو خير مني .
قلت : فعثمان ، قال : والله لو فعلت لجعل بني أبي معيط على رقاب الناس
يعملون فيهم بمعصية الله حتى يقتلوه ، والله لو فعلت لفعل ، ولو فعل لفعلوا ،
فوثب الناس إليه فقتلوه . وفي رواية : كلف ( 2 ) بأقاربه .
قلت : طلحة بن عبد الله . قال : الأكنع ( 3 ) هو أزهى من ذلك ، ما كان الله
ليراني أوليه أمر أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على ما هو عليه من الزهو ( 4 ) . وفي رواية قال :
فيه نخوة يعني كبر .
قلت : الزبير بن العوام . قال : إذن كان يلاطم الناس في الصاع والمد .
وفي رواية : كافر الغضب مؤمن الرضا .
قلت : سعد بن أبي وقاص . قال : ليس بصاحب ذاك ، صاحب مقنب ( 5 )
يقاتل به . وفي رواية : صاحب مقنب خيل .
قلت : عبد الرحمن بن عوف . قال : نعم الرجل ذكرت ، ولكنه ضعيف عن
ذلك . وفي رواية : ذلك الرجل لين أو ضعيف . وفي رواية : ذاك رجل لو وليته
هامش
( 1 ) الأصيلع تصغير الأصلع ، وهو الذي انحسر الشعر عن رأسه - البحار .
( 2 ) كلفت بهذا الأمر أكلف به إذا أولعت به وأحببته - النهاية .
( 3 ) الأكنع الأشل ، وقد كنعت أصابعه إذا يبست ، وقد كانت داه أصيبت يوم أحد
لما وقى بها رسول الله صلى الله عليه وآله فشلت - النهاية .
( 4 ) الزهو : الكبر والفخر - النهاية .
( 5 ) المقنب بالكسر جماعة الخيل والفرسان ، وقيل : هو دون المائة ، يريد أنه
صاحب حرب وجيوش وليس بصاحب هذا الأمر - البحار .