56 - عن جبير قال قالت عائشة : من أفتاكم بصوم عاشورا ؟ قالوا : علي
قالت : أما أنه أعلم الناس بالسنة .
57 - قال ابن مسعود : إن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب .
58 - عن سعيد بن وهب قال قال عبد الله : أعلم أهل المدينة بالفرائض علي
ابن أبي طالب .
59 - وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قلت لعبد الله بن عياش بن
أبي ربيعة : يا عم لو كان صفو الناس إلى علي ، فقال : يا ابن أخي إن عليا كان له
ما شئت من ضرس قاطع العلم ، وكان له البسطة في العشيرة ، والقدم في
الإسلام ، والصهر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والفقه في السنة ، والنجدة في الحرب ،
والجود في الماعون .
60 - قال معاوية لضرار الصدائي : يا ضرار صف لي عليا ؟ قال : اعفني
يا أمير المؤمنين ، قال : لتصفنه ، قال : أما إذا لا بد من وصفه ، فكان والله بعيد
المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه
وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ، ويأنس بالليل ووحشته .
وكان غزير العبرة ، طويل الفكرة ، يعجبه من اللباس ما قصر ، ومن الطعام
ما خشن ، كان فينا كأحدنا ، يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استنبأناه ( 1 ) ، ونحن والله
مع تقريبه إيانا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له .
يعظم أهل الدين ، ويقرب المساكين ، لا يطمع القوي في باطله ، ولا ييأس
الضعيف من عدله ، وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله
وغارت نجومه ، قابضا على لحيته ، يتململ تململ السليم ، ويبكي بكاء الحزين
ويقول : يا دنيا غري غيري ، إلي تعرضت أم إلي تشوقت ، هيهات هيهات قد
هامش
( 1 ) في الأصل : وينشدنا إذا استنشدناه .