باينتك ثلاثا لا رجعة لي فيها ، فعمرك قصير ، وخطرك حقير ، آه من قلة الزاد وبعد
السفر ووحشة الطريق .
فبكى معاوية وقال : رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك ، فكيف حزنك
عليه يا ضرار ؟ قال : حزن من ذبح ولدها حجرها .
61 - وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسأل علي بن أبي طالب عن ذلك
فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب ، له عتبة أخوه :
لا يسمع هذا منك أهل الشام ، دعني عنك .
62 - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لوفد
ثقيف حين جاءه : لتسلمن أو لأبعثن رجلا مني ، أو قال : مثل نفسي ، فليضربن
أعناقكم وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم ، قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة
إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول هو هذا ، قال : فالتفت إلى
علي ، فأخذ بيده ثم قال : هو هذا .
63 - عن جابر قال : كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب .
64 - وسئل الحسن بن أبي الحسن البصري عن علي بن أبي طالب ؟ قال :
كان علي والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوه ، ورباني هذه الأمة ، وذا
فضلها ، وذا سابقتها ، وذا قرابتها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لم يكن بالنومة عن أمر
الله ولا بالملونة ( 1 ) في دين الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، أعطى القرآن عزائمه ،
ففاز برياض مونقه ، ذلك علي بن أبي طالب يا لكع .
65 - عن الثوري عن أبي قيس الأودي قال : أدركت الناس وهم ثلاث
طبقات : أهل دين يحبون عليا ، وأهل دنيا يحبون معاوية ، وخوارج .
66 - عن عامر بن الله بن الزبير أنه سمع ابنا له ينتقص عليا ، فقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : بالملومة .