جعل خاتمه في إصبع امرأته .
والله يا ابن عباس ما يصلح هذا الأمر إلا للقوي في غير عنف واللين في غير
ضعف ، والجواد في غير سرف ، الممسك في غير نجل . هذا آخر ما نقلت من
كتاب الإستيعاب ( 1 ) .
69 - روى أبو الحسن اليشكري قال : حدثني عمرو بن العلاء ، قال : حدثني
يونس النحوي اللغوي ، قال : حضرت مجلس الخليل بن أحمد العروضي ، قال :
روى هذا الحديث ، قال : حضرت مجلس الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان
قال : وقد اسحنفر ( 2 ) في سب علي ، واثعنجر ( 3 ) في ثلبه إذ خرج عليه أعرابي على ناقة
له ، وذفراها ( 4 ) يسيلان لاغذاذ ( 5 ) السير دما .
فلما رآه الوليد لعنه الله في منظرته قال : ائذنوا لهذا الأعرابي ، فإني أراه
قد قصدنا . وجاء الأعرابي ، فعقل ناقته بطرف زمامها ، ثم أذن فدخل ، فأورده
قصيدة لم يسمع السامعون مثلها جودة قط ، إلى أن انتهى إلى قوله :
ولما أن رأيت الدهر إلى * علي ولح في إضعاف حالي
وفدت إليك أبغي حسن عقبي * أسد بها خصاصات العيالي
وقائلة إلى من قد رآه * يؤم ومن يرجى للمعالي
فقلت إلى الوليد أؤم قصدا * وقاه الله من غير الليالي
هو الليث الهصور ( 7 ) شديد بأس * هو السيف المجرد للقتال
هامش
( 1 ) عنه البحار 8 / 352 من الطبعة الكمباني .
( 2 ) اسحنفر الرجل : مضى مسرعا . البحار .
( 3 ) يقال : ثعجرت الدم وغيره فاثعنجر ، أي : صببته فانصب - البحار .
( 4 ) ذفرى البعير أصل أذنيها - البحار .
( 5 ) أغذ السير أسرع - البحار .
( 6 ) يقال : إلى يؤلى تألية إذا قصر وأبطأ - البحار .
( 7 ) الهصور : الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر .