يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا ( 1 ) .
32 - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعت آبائي يحدثون : كانت لقريش كاهنة
يقال له : جرهمانية ، وكان لها ابن من أشد قريش عبادة للأصنام ، فلما كانت الليلة
التي ولد فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جاءت إليها تابعتها ، وقالت لها جرهمانية : حيل بيني
وبينك ، جاء النور الممدود الذي من دخل في نوره نجى ، ومن تخلف عن نوره
هلك ، أحمد صاحب اللواء الأكبر ، والعز الأبدي ، وابنها يسمع .
فلما كانت الليلة الثانية عاد بمثل قوله ، ثم مر فلما كانت الليلة الثالثة عاد بمثل
قوله ( 2 ) ، فقالت : ويحك ومن أحمد ؟ قالت : ابن عبد الله بن عبد المطلب يتيم
قريش صاحب الغرة الحجلاء ، والنور الساطع .
فلما تكلمت بهذا الكلام نظرت إلى صنمها يمشي مرة ويعدو مرة ويقول :
ويلي من هذا المولود ، هلكت الأصنام ، قال : فكانت الجرهمانية تنوح على
نفسها بهذا الحديث ( 3 ) .
33 - قيل : لما ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال أبو طالب لفاطمة بنت أسد : أي
شئ خبرتك به آمنة أنها رأت حيث ولدت هذا المولود ؟
قالت : خبرتني أنها لما ولدته خرج معتمدا على يده اليمنى ، رافعا رأسه
إلى السماء ، يصعد منه نور في الهواء حتى ملأ الأفق .
فقال لها أبو طالب : استري هذا ، ولا تعلمي به أحدا ، أما إنك ستلدين مولودا
يكون وصيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار 15 / 296 - 297 ، برقم : 33 .
( 2 ) استظهر العلامة المجلسي أن الصحيح في العبارة كذا : عادت بمثل قولها ، ثم
مرت ، فلما كانت الليلة الثالثة عادت بمثل قولها .
( 3 ) عنه البحار 15 / 297 ، برقم : 34 .
( 4 ) عنه البحار 15 / 297 ، برقم : 35 .