نداءا : طوفوا بمحمد الشرق والغرب وأعرضوه على روحاني الجن والإنس والطير
والسباع ، وأعطوه صفاء آدم . ورقة نوح ، وخلة إبراهيم ، ولسان إسماعيل .
وجمال يوسف ، وبشرى يعقوب . وصوت داود . وزهد يحيى . وكرم عيسى ( 1 ) .
23 - قال ابن عباس : لما كانت الليلة التي ولد فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ارتج إيوان
كسرى ، وسقط منه أربعة عشر شرافة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وانقطع وادي
السماوة ، ولم تجر بحيرة طبرية ، وخمدت بيوت النار .
أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابنها مسروح أياما ، ثم أرضعته حليمة
السعدية ، فلبث فيهم خمس سنين ، وكان أرضعت قبله حمزة ، وبعده أبا سلمة
المخزومي . ولد صلى الله عليه وآله مسرورا مختونا .
24 - قالت : حليمة السعدية : كانت في بني سعد شجرة يابسة ما حملت قط
فنزلنا يوما عندها ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجري ، فما قمت حتى اخضرت وأثمرت
ببركة منه ، وما أعلم أني جلست موضعا قط إلا كان له أثر : إما نبات ، وإما
خصب .
ولقد دخلت على امرأة من بني سعد يقال لها : أم مسكين ، وكانت سيئة الحال
فحملته فأدخلته منزلها فإذا قد أخصبت وحسن حالها ، فكانت تجئ كل يوم
فتقبل رأسه ( 2 ) .
25 - قالت حليمة : ما نظرت في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم إلا ورأيت
عينيه مفتوحتين كأنه يضحك ، وكان لا يصيبه حر ولا برد ( 3 ) .
26 - قالت حليمة السعدية : ما تمنيت شيئا قط في منزلي إلا أعطيته من الغد
هامش
( 1 ) البحار 15 / 272 ، برقم : 17 عن المناقب .
( 2 ) عنه البحار 15 / 340 - 341 .
( 3 ) عنه البحار 15 / 341 .