34 - قيل : إنه لما شب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وترعرع وسعى ، ردته حليمة إلى
أمه ، فافتصلته وقدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار بالمدينة .
ثم رجعت به حتى إذا كان بالأبواء هلكت بها ، فيتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان
عمره يومئذ ست سنين ، فرجعت به أم أيمن إلى مكة ، وكانت تحضنه .
وورث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أمه أم أيمن ، وخمسة أجمال أو ذاك ( 1 ) وقطيعة
غنم ، فلما تزوج بخديجة أعتق أم أيمن ( 2 ) .
35 - وروي أن آمنة لما قدمت برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة ، نزلت به في دار
النابغة رجل من بني عدي بن النجار ، فأقامت بها شهرا ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يذكر أمورا كانت في مقامه ذلك .
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نظرت إلى رجل من اليهود يختلف وينظر إلي ، ثم ينصرف عني
فلقيني يوما خاليا ، فقال لي : يا غلام ما اسمك ؟ قلت : أحمد ، فنظر إلى ظهري
فأسمعه يقول : هذا نبي هذه الأمة ، ثم راح إلى أخوالي ( 3 ) فخبرهم الخبر
فأخبروا أمي ، فخافت علي وخرجنا من المدينة ( 4 ) .
36 - وحدثت أم أيمن قالت : أتاني رجلان من اليهود يوما نصف النهار
بالمدينة ، فقالا : أخرجي لنا أحمد . فأخرجته ، فنظرا إليه وقلباه مليا ونظرا إلى
سرته . ثم قال أحدهما لصاحبه : هذا نبي هذه الأمة . وهذه دار هجرته . وسيكون
بهذه البلدة من القتل والسبي أمر عظيم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) استظهر العلامة المجلسي : جمال أوارك .
( 2 ) عنه البحار 15 / 116 .
( 3 ) في الأصل : أخواله .
( 4 ) عنه البحار 15 / 116 .
( 5 ) عنه البحار 15 / 116 .