ولقد أخذ ذئب عنيزة لي ، فتداخلني من ذلك حزن شديد فرأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) رافعا
رأسه إلى السماء ، فما شعرت إلا والذئب والعنيزة على ظهره ، قد ردها علي ما
عقر منها شيئا ( 1 ) .
27 - قالت حليمة : ما أخرجته قط شمس إلا وسحابة تظله ، ولا في مطر
إلا وسحابة تكنه من المطر ( 2 ) .
28 - قالت حليمة : فما زال من خيمتي نور ممدود بين السماء والأرض
ولقد كان الناس يصيبهم الحر والبرد ، فما أصابني حر ولا برد منذ كان عندي ولقد
هممت يوما أن أغسل رأسه ، فجئته وقد غسل رأسه ودهن وطيب ، وما غسلت له
ثوبا قط ، وكلما هممت بغسل ثوبه سبقت إليه فوجدت عليه ثوبا غيره جديدا .
29 - قالت : ما كنت أخرج لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ثديي إلا وسمعت له نغمة ولا شرب
قط إلا وسمعته ينطق بشئ ، فتعجبت منه ، حتى إذا نطق وعقد كان يقول : بسم
الله رب محمد إذا أكل وفي آخر ما يفرغ من أكله وشربه يقول : الحمد لله
رب محمد ( 3 ) .
30 - عن أبي جعفر محمد الباقر ( عليه السلام ) قال : لما أتى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
اثنان وعشرون شهرا من يوم ولادته رمدت عيناه ، فقال عبد المطلب لأبي طالب :
اذهب بابن أخيك إلى عراف الجحفة ، وكان بها راهب طبيب في صومعته ،
فحمله غلام له في سفط هندي ، حتى أتى به الراهب فوضعه تحت الصومعة .
ثم ناداه أبو طالب : يا راهب ، فأشرف عليه ، فنظر حول الصومعة إلى نور
ساطع ، وسمع حفيف أجنحة الملائكة ، فقال له : أنت له : قال : أبو طالب بن
هامش
( 1 ) عنه البحار 15 / 341 .
( 2 ) عنه البحار 15 / 341 .
( 3 ) عنه البحار 15 / 341 .