* ( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ ا للهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ ا للهُ ) * وبالإجماع على عدم القول بالفصل بين التوحيد وغيره من أصول الدين يتم المطلوب .
( سابعها ) قوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * . حيث دلت على حصر الفلاح بأهل اليقين بالآخرة ولازمها عدم فلاح غيرهم وبضميمة عدم الفصل يتم المطلوب .
( ثامنها ) ما روي في الكافي عن الصادق ( ع ) أنه قال : أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال إياك أن تفتي برأيك وتدين بما لا تعلم . فإنها دلت على أن التدين الذي هو المطلوب في أصول الدين لا بد وأن يكون بشيء يعلمه .
( تاسعها ) ما دل على حرمة الظن والشك في أصول الدين بنحو العموم والخصوص فإنه لازمه وجوب اليقين بها ، أما ما دل على حرمة الظن فقوله تعالى * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ) * . وقوله تعالى * ( إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) * . وإن شئت قلت إن هذه الآيات قد اشتركت في التوبيخ على الظن فلو كان الظن كاف لما وبخ عليه .
وأما ما دل على حرمة الشك فهو الذي دل على حرمة الظن لأنه يفهم منه بطريق الأولوية حرمة الشك . مضافا إلى ما روي عن العبد الصالح ( ع ) ان الحسين ابن الحكيم كتب اليه يخبره بأنه شاك ؟ فقال ( ع ) في جملة جوابه : إن الشاك لا خير فيه . وقوله تعالى * ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) * .
فقد روي عن أبي عبد اللَّه ان المراد بالظلم هو الشك . وقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ) * . وفي المحكي عن وصية المفضل قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول من شك أو ظن فأقام على أحدهما أحبط اللَّه عمله إن حجة اللَّه هي الحجة الواضحة . وفي خطبة لأمير المؤمنين ( ع )
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 93
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٩٣