عطفها عطف تفسير ويؤيد ذلك ما في آخر الجملة من عطف المعرفة على الإقرار وإعادة الضمير المفرد إليهما فإنه يقتضي أن يكون المراد بهما شيئا واحدا وهو العمل لا المعرفة لأنها من قبيل التصور وليست بعمل للقلب .
( الثاني عشر ) ما في رواية الكافي عن بعض الأصحاب بسنده عن العالم ( ع ) فأما ما فرض على القلب من الايمان فالإقرار والمعرفة والتصديق والتسليم والعقد والرضا بأن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمدا ( ص ) عبده ورسوله .
( الثالث عشر ) ما عن علي بن إبراهيم بسنده عن السكوني عن أبي عبد اللَّه قال : ثلاثة علامات المؤمن العلم باللَّه ومن يحب ومن يكره ، فقد عد العلم باللَّه من علامات الايمان ، ولكن يظهر من هذا الحديث ان المراد بالعلامة هي التي تستلزم الشيء ولا يلزمها الشيء فإن العلم باللَّه والعلم بمن يحبه اللَّه ويكرهه اللَّه قد تنفك عن بعض المؤمنين : نعم قد يشكل عليه بأن بعض الجاحدين يعلمون بذلك إلا اللهم إذا فسرنا العلم بالتسليم القلبي .
( الرابع عشر ) ما في رواية يونس بسنده عن أبي عبد اللَّه قال : سمعته يقول أمر الناس بمعرفتنا والرد علينا والتسليم لنا . ودعوى ان التسليم عطف تفسير على ما قبله . ( فاسدة ) لأنه خلاف الظاهر .
( الخامس عشر ) ما في رواية محمد بن يحيى بسنده عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى * ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ ا للهِ ) * . قال ( ع ) : قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثمَّ إنهم دخلوا في الإسلام فوحدوا اللَّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النار .
ويمكن أن يكون المراد بأنهم لم يعرفوا الايمان في قلوبهم هو أنهم لم يكن لهم
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 95
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٩٥