تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
من التدين لأن الراوي أطلقها على الإقرار بما جاء به من عند اللَّه وعلى التولي والتبري وهذا من لوازم التدين . ( ثالثها ) ما روى عن صحيفة الرضا ( ع ) إن أول ما افترض اللَّه على عباده وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية . وما روي عن الرضا ( ع ) في بعض خطبه أول عبادة اللَّه معرفته . وما في بعض خطب أمير المؤمنين ( ع ) أول الدين معرفته . وبضميمة عدم القول بالفصل بين معرفة اللَّه ووحدانيته وبين باقي أصول الدين يتم المطلوب وهو وجوب معرفة أصول الدين بأجمعها . ( رابعها ) قوله تعالى في سورة الحجرات آية 15 * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِالله وَرَسُولِه ِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ا للهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ) * . فان قوله تعالى * ( ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا ) * دليل على اعتبار اليقين بذلك في الايمان وإلا فالظن والشك يكون معه الارتياب لا سيما بملاحظة قوله تعالى * ( هُمُ الصَّادِقُونَ ) * فان الظاهر أن المراد به الصدق في دعواهم الايمان فتدل الآية الشريفة على اعتبار عدم الارتياب في حقيقة الايمان ويتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل ولكن يمكن أن يقال إن الجهاد ليس داخلا في الايمان فالمراد بالمؤمنين هم المؤمنون الكاملون فليست الآية في مقام بيان حقيقة الإيمان . ( خامسها ) دعوى الإجماع على وجوب المعرفة من شارح التجريد الجديد ومن الشهيد ( ره ) في رسالة الايمان حيث قال فيها أطبق العلماء على وجوب معرفة اللَّه تعالى بالنظر وإنها لا تحصل بالتقليد . وفيه انه لعل الإجماع مستند إلى توهم دلالة الآيات والروايات على ذلك هذا مع وجود المخالفين في ذلك كما تقدم ص 84 . ( سادسها ) قوله تعالى خطابا للنبي ( ص ) * ( فَاعْلَمْ أَنَّه ُ لا إِله َ إِلَّا ا للهُ ) * فيجب على الأمة أيضا لوجوب التأسي به ( ص ) المستفاد من قوله تعالى