تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
على وجوب المعرفة لأصول الدين أو يمكن الاستدلال به من النقل أمور : ( أحدها ) رواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) ان أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللَّه تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ويعرفه امامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة فقلت : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت ؟ قال : نعم . فإنها ظاهرة في لزوم المعرفة في الايمان ولكن يمكن المناقشة فيها بأن المعرفة هو الإدراك مطلقا اما انه على سبيل الجزم فلا فالإنسان إذا أدرك بأن هذا نبيه وأقر له بذلك وأطاعه كفاه ذلك ويؤيد ذلك ما تقدم في رواية محمد بن سالم ص 88 ما يدل على أن الإقرار هو الايمان التصديقي كما أنه يمكن أن يقال بأن ظاهر الرواية ان المعرفة مقدمة للإقرار فإذا أقر الإنسان بدونها كان ذلك كافيا له . ( ثانيها ) رواية إسماعيل قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الدين الذي لا يسع العباد جهله ؟ فقال : الدين واسع وإن الخوارج لضيقوا على أنفسهم فقلت : جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه ؟ فقال : بلى . قلت : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند اللَّه وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم . فقال : ما جهلت شيئا ؟ فقال : هو واللَّه الذي نحن عليه . قلت : فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ قال : لا إلا المستضعفين . قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم . قال : امرأتي أم أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه . فان جواب الإمام ( ع ) باستثناء المستضعفين بعد سؤال الراوي عن سلامة من لا يعرف هذا الأمر يدل على لزوم المعرفة على غير المستضعفين وهو المطلوب لأن المستضعفين ساقط عنهم التكليف بالمعرفة لعدم قدرتهم على ذلك ولكن الظاهر أن المراد بالمعرفة أعم