تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
تسليم قلبي وعقد قلبي عليه فلا تدل الرواية على لزوم المعرفة بمعنى اليقين . ( السادس عشر ) ما رواه محمد بن يحيى بسنده عن أبي جعفر ( ع ) قال المؤلفة قلوبهم قوم وحدوا اللَّه وخلعوا عبادة من دون اللَّه ولم تدخل المعرفة قلوبهم وكان رسول اللَّه ( ص ) يتألفهم ويعرفهم لكيما يعرفوا ويعلمهم . ووجه الدلالة أن المعرفة لو لم تكن واجبة لما صنع ذلك رسول اللَّه ( ص ) معهم ذلك ويمكن أن يقال إن ذلك إنما يقتضي مطلوبيتها لا وجوبها . ( السابع عشر ) ما رواه في الكافي عن عدة من الأصحاب بسندهم المرفوع إلى أبي عبد اللَّه ( ع ) فإنه ( ع ) قال فيه وإيمان في يقين ، ولكن المتأمل في الرواية يجدها ناظرة لأعلى درجات الايمان حيث فيها وصف المؤمن بأشياء قل أن توجد عند أحد من الناس إلا عند الأئمة الأطهار أو أصحابهم الخلص الأبرار . ( الثامن عشر ) ما في عيون أخبار الرضا للصدوق بعدة طرق الأيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . ( التاسع عشر ) ما في وصية المفضل قال : سمعت أبا عبد اللَّه يقول : من شك أو ظن فأقام على أحدهما أحبط اللَّه عمله إن حجة اللَّه هي الحجة الواضحة وفيه ان الظاهر منه الإقامة على الشك والظن وعدم إعمال النظر والفكر وعدم ملاحظة الحجج . هذا غاية ما أمكننا بهذه العجالة أن نجمع ما يتيسر لنا من الاخبار والآيات الدالة على وجوب المعرفة ولكن يمكن المناقشة فيها بأن الذي يظهر من بعض الأخبار الأخر أن المراد بالمعرفة فيها هو التسليم القلبي المستتبع لآثاره الذي هو التدين القلبي ، والإقرار القلبي ، والاعتراف القلبي ، والرضا القلبي ، والعقد القلبي ، الذي هو أمر اختياري للإنسان غير العلم والمعرفة ألا ترى أنه بالبينة الشرعية أو بالشياع أو نحو ذلك يحصل هذا الإقرار القلبي في الموضوعات وهكذا بخبر الواحد الجامع