تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا .
ويمكن أن يقال إن الظاهر أن المراد بالشك هو التردد في الظاهر لا في الباطن بقرينة ترتيبه على الريب وبقرينة ما في صحيحة محمد بن مسلم ان أبا بصير سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عمن شك في اللَّه ورسوله ؟ فقال الإمام ( ع ) : إنه كافر ثمَّ التفت ( ع ) فقال : انما يكفر إذا جحد . وما في رواية الكافي عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا ينفع مع الشك والجحود عمل ، فان عطف الجحود على الشك يشعر بذلك . وما في الوسائل عن الكافي ومحاسن البرقي عن زرارة عن أبي عبد اللَّه لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا ، ألا ترى ان الشخص إذا فرض انه بعد النظر والاستدلال لم يحصل له اليقين ولكنه تدين بالمؤدى لا يحكم بكفره ولا باستحقاقه العقاب بواسطة أمر لم يحصّله بحسب مقدوره وهل حاله إلا حال المستضعف . ( عاشرها ) ما في الكافي بسنده الصحيح عن عيسى بن السري قال : قلت لأبي عبد اللَّه أخبرني بدعائم الإسلام التي لا يسع أحد التقصير عن معرفة شيء منها ، والتي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل اللَّه منه عمله فقال ( ع ) : شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، والايمان بأن محمدا رسول اللَّه والإقرار بما جاء به من عند اللَّه وحق في الأموال الزكاة . والولاية التي أمر اللَّه تعالى بها ولاية آل محمد . ( الحادي عشر ) ما في رواية علي بن إبراهيم بسنده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللَّه وأما ما فرض اللَّه على القلب من الايمان فالإقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند اللَّه من نبي أو كتاب فذلك ما فرض اللَّه على القلب من الإقرار والمعرفة وهو عمله ، ولكن يمكن أن يقال إن المراد بها معنى واحد وهو التدين ويكون المعطوفات على الإقرار