تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الشرعي المستنبط بها إلا اللهم أن يقال لا مانع من عمل الإنسان بالحكم الذي يستنبطه بهذا النحو ولا دليل على فساد هذا النحو من الاجتهاد نعم لا يجوز رجوع الغير اليه فيها لأنه يكون في الحقيقة مقلدا لغيره ( وقد استدل بعضهم ) على عدم جواز التقليد في المسائل الأصولية بأن القدر المتيقن من أدلة التقليد هو خصوص المسائل الفرعية لأنها اما مجملة أو منصرفة عن المقام . وجوابه ان من رجع إليها يجد فيها الإطلاق لا سيما بملاحظة أن التقليد فطري وبعضهم كالمرحوم السيد كاظم ( ره ) في كتابه التعادل والتراجيح استدل بالإجماع على عدم جواز التقليد فيها والانصاف ان دعوى الإجماع في مثل هذه المسألة المستحدثة لا تقبل لا سيما مع احتمال استناد المجمعين لما سبق لا سيما مع فتوى الكثير بجواز التقليد في بعض المسائل الأصولية كالبقاء على تقليد الميت هذا ولكن الظاهر من المرحوم الآخند في كفايته انه يجوز للعامي بعد تقليده المجتهد في عدم الامارة في المورد أن يرجع لعقله في إجراء الأصول دون أن يرجع للمجتهد فيها ، كما أنه لا إشكال في جواز تقليده في الأصول العملية في الشبهات الموضوعية لعدم توقف إجرائها على الفحص ولو سلمنا توقفها على الفحص فهو ممكن له وليست هي من مسائل علم الأصول بل هي من مسائل علم الفقه . أصول العقائد ( السابع من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها ) أصول العقائد وهي الأمور التي يطلب فيها عمل الجوانح لا الجوارح من العلم بها والاعتقاد فيها والبناء عليها والتدين بها والإقرار باللسان بها كالاعتقاد بوجود اللَّه وتوحيده وعدله ونبوة نبينا محمد ( ص ) وامامة أمير المؤمنين علي ( ع ) ومن بعده الأئمة الأحد عشر ووجود المعاد الجسماني بعد الموت ولتوضيح الحال في هذه المقام
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 81 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء