تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المستحدثة لا معاني الألفاظ اللغوية والعرفية ولو ذكر بعضها فباعتبار انه من أهل الخبرة فيها هذا كله مع أن اخبار التقليد لا عموم فيها لها حتى يتمسك بها على حجية قول المفتي في الموضوعات سوى المقبولة وهي ظاهرة في الحكم لا في الفتوى مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع المحصل على عدم حجية التقليد فيها فان نوع من ذكر التقليد في الأحكام خصه بالأحكام الشرعية وأخرج الموضوعات منه
نعم يكون قول الغير حجة في الموضوعات المستنبطة إذا أفاد الظن لأن الظن المطلق حجة في الموضوعات المستنبطة لنقل الإجماع على ذلك عن جماعة منهم العضدي والمحقق الشيرواني وهو المحكي عن المرحوم الكرباسي عن السيد المرتضى ( ره ) وعن الاخبارين ولكن السيد السند صاحب الرياض ( ره ) أنكر حجية الظن المطلق في ذلك ، والحق ان حجية الظن المطلق في ذلك مشهورة شهرة عظيمة كادت أن تكون إجماعا ويدل على حجيته أمور : ( الأول ) هو بناء العقلاء على ذلك وسيرتهم فإنه مجرد حصول الظن لهم بمعنى اللفظ من الطرق العادية المتعارفة بنوا على ذلك . ( الثاني ) إن أغلب الألفاظ المستعملة في كلمات الشارع ليس لنا علم بمعناها بتفاصيلها على سبيل القطع فلو نعمل بالعلم في تشخيص معناها لزم اما الاحتياط وهو عسر أو الخروج عن الدين وهو باطل بخلاف ما إذا أخذنا بمعناها المظنون . ( الثالث ) إن بناء أهل المحاورة على الأخذ بالظهور سواء كان قطعيا أو ظنيا أعم من أن يظنون بالوضع أم لا وبنائهم هذا حجة لأن الشارع جرى معهم على هذه الطريقة إذ لو لم يجر لنقل ذلك إلينا لتوفر الدواعي لنقله لكن هذا لا يكون من باب التقليد لأنه إذا لم يحصل الظن لم يأخذ به كما ذكره بعض المحققين ، والحاصل ان الظن الحاصل في الموضوعات المستنبطة حجة
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 78 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء