تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وجوب صحة القراءة والصلاة إلى القبلة والمجتهد يرجع لمقلده في تلك المسائل نعم إذا كان المجتهد من أهل الخبرة في تلك المسائل صح للمقلد أن يرجع اليه لكن لا باعتبار انه مجتهده بل باعتبار انه من أهل الخبرة فيها ولا يرتب على رجوعه اليه آثار التقليد . مسائل أصول الفقه

( السادس من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها ) مسائل أصول الفقه

لأن ما كان منها شرعية كالأصول العملية في الشبهات الحكمية وكحجية خبر الواحد ونحو ذلك فإنها وإن كان يصح للعامي أن يرجع فيها للمفتي إلا أنه لا أثر لتقليده فيها لعدم إمكانه العمل بها لفقده شروط العمل بها من الفحص عن المخصص والمقيد والمعارض والناسخ وتمييزه الصحيح عن غيره وأما ما كان يمكنه العمل بها ولا يتوقف العمل بها على أمر غير مقدور له فيجوز أن يقلد المجتهد فيها كمسألة البقاء على تقليد الميت ومسألة العدول عن المفتي في موارد احتياطاته لغيره بناء على كونها من مسائل الأصول نعم لو فرض أن العامي تمكن من الفحص كما إذا كان مراهقا للاجتهاد فلا مانع من التقليد فيها كما أنه لو فرض ان المجتهد قد فحص ورفع موانع العمل بها كان للمجتهد أن يفتي بأن المورد مورد هذه الآية أو هذا الخبر أو هذا الأصل والعامي يقلده في ذلك ، وأما ما كان من مسائل الأصول ليست بشرعية سواء كانت لغوية كمسألة دلالة الأمر على الوجوب ونحوها أو عقلية كمسألة اجتماع الأمر والنهي أو غيرها فلا يجوز تقليده فيها لما ذكرناه في عدم جواز تقليده في مسائل العلوم وإن شئت فقل ان مسائل أصول الفقه هي التي تقع في طريق الاستنباط للحكم الشرعي ومع التقليد فيها لا يصح الاستنباط لأن النتيجة تتبع أخس المقدمات فيكون مقلدا في الحكم