سواء تعلق بتشخيص الظواهر كما لو ظن من الشهرة بثبوت الحقيقة الشرعية أو أن الأمر ظاهر في الوجوب لأجل الوضع أو أن الأمر عقيب الخطر ظاهر في رفع الخطر لأجل القرينة العامة ونحو ذلك وبين ما تعلق بتشخيص المرادات كما لو ظن من تفسير الراوي للرواية أو القرائن الظنية الحالية أو المقالية بل بعضهم التزم حجية الظن في ذلك حتى في الموارد التي لا يترتب عليها الحكم الشرعي الكلي كالوصايا والأقارير والنذور .
مسائل العلوم الغير الشرعية
( الخامس من الأمور التي لا يجوز التقليد فيها ) مسائل العلوم غير الشرعية
كمسائل النحو والصرف والهندسة والحساب والهيئة لعين ما ذكرناه في الموضوعات .
( إن قلت ) ان من مسائل العلوم العربية ما يحتاج إليها في تصحيح القراءة والذكر والأذان والإقامة وصيغ العقود والإيقاعات مثل مسائل الإدغام والمد ورفع الفاعل ونصب المفعول وإن من مسائل الهندسة ما يحتاج إليها في تعيين القبلة ومن مسائل الحساب ما يحتاج إليها في تقسيم المواريث ومن مسائل الهيئة ما يحتاج إليها في تعيين الوقت فلا بد للعامي من التقليد لعموم أدلته . ( قلنا ) هذا الإيراد ذكره بعض شارحي العروة ولكن قد عرفت مما ذكرناه في عدم جواز التقليد في الموضوعات أن أدلة التقليد إنما تخص الأمور التي أمرها يرجع للشارع نظير حجية الخبر وإنما على العامي أن يعرف صحة قراءته والقبلة والوقت أما بنفسه أو بالبينة أو بالرجوع إلى أهل الخبرة والفن عند عجزه عن معرفتها بنفسه وهذا الرجوع لا يترتب عليه آثار التقليد ولذا يجوز الرجوع في ذلك إلى علماء الفن وإن لم يكونوا فقهاء مع أن شرط التقليد الفقه بل المجتهد مع عجزه يرجع لمقلده فيها إذا كان من أهل الفن والمعرفة فالمقلد يقلده في الحكم وهو
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 79
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٧٩