تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
موضوعا عند المتشرعة فيرجع فيها للمتشرعة كالصلاة والحج بناء على أنها موضوعات لمفاهيمها عند المتشرعة فإنه يرجع المقلد للمتشرعة في تشخيصها وحيث إن المجتهد منهم جاز ان يرجع له في ذلك بما هو من المتشرعة لا بما هو مجتهد لأنها من الموضوعات الخارجية على هذا وأما ما كان منها موضوعا عند اللغة أو العرف كلفظ الصعيد والتراب والغناء وكبعض ألفاظ المعاملات فإنه يرجع في معرفة ماهياتها إلى أهل وضعها وليس من وظيفة الشارع بما هو شارع بيان ماهياتها عند أهلها فأدلة التقليد لا تشملها نظير أدلة خبر الواحد كما تقدم في الموضوعات الصرفة ، نعم قد يرجع إلى المجتهد بما هو من أهل الخبرة بمعناها بل قد يرجع المجتهد للمقلد فيها باعتبار أن المقلد من أهل الخبرة فيها كما يرجع فيها لأصالة عدم النقل وأصالة عدم تعدد الوضع وأصالة عدم القرينة لأن حجيتها اجماعية ولقول اللغوي بناء على حجيته وللأمارات الظنية كالتبادر وصحة السلب والاطراد ونحوها بناء على حجيتها والغريب من استاذنا المرحوم الشيخ كاظم الشيرازي قدس اللَّه سره حيث ذهب إلى أن التقليد يجري فيها إذا لم يتمكن العامي من تعلمها عرفا أو لغة إذ لا طريق له حينئذ غيره فإن العامي إذا لم يتمكن من تحقيق مفهوم الغناء أو الصعيد بنفسه فأي طريق له إلى رفع الشبهة من مواردها غير التقليد خصوصا من يرى الدليل على جواز التقليد في الفروع قاعدة رجوع الجاهل إلى العالم والسيرة الجارية على مراجعة الناس في كل صنعة إلى أهل خبرتها . وقد عرفت ان المجتهد بما هو مجتهد ديني ليس من أهل الخبرة بالمعنى اللغوي أو العرفي فلا يصح تقليده في ذلك نعم يرجع له لو كان من أهل الخبرة بالمعنى اللغوي أو العرفي ولكن لا بملاك حجية التقليد بل بملاك حجية قول أهل الخبرة إذا كان هو منهم ومع عدم وجود أهل الخبرة وعدم التمكن من تعلمها فان قلنا بحجية الظن فالمتتبع هو وإلا فالمرجع هو الأصول العملية لا تقليد المجتهد إذا فرض