أحدهما في الصلاة .
( ومن الموضوعات ) المذكورة إبدال النصاب في أثناء الحول فان دعوى المالك تقبل وإن كانت لنفى الزكاة عنه كما هو المحكي عن جماعة من الأصحاب وكذا تقبل دعواه دفع الزكاة إلى المستحق ودعوى نقص الحب والثمرة والزرع لينقص عنه ما قرر عليه من مقدار الزكاة ويمكن أن يستدل له بما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) من أمره الجابي بسماع قول مالك المال بأداء الزكاة أو عدم تعلقها بماله مع فتوى المشهور بذلك بل نقل الإجماع عليه عن جماعة ونقل عدم الخلاف عن آخرين .
( ومن الموضوعات ) المذكورة الإسلام فإن دعوى الذمي الإسلام قبل الحول ليتخلص من الجزية تقبل منه واستدلوا على ذلك بنقل الإجماع عليه عن جماعة ونقل عدم الخلاف عن آخرين ففي هذه الأمور حتى المجتهد يرجع للغير فيها فهي ليست من باب التقليد للمفتي هذا حال الموضوعات باعتبار تحققها ( وأما باعتبار ماهيتها الموضوعة لها ) أو المرادة منها عند الخطاب سواء كان من جهة المادة أو من جهة الهيئة كالمشتق أو من جهتهما معا فالموضوعات للأحكام المعلومة الماهية كالحنطة والشعير والماء التي تسمى بالمقطوعة لا يجوز التقليد فيها لعدم الجهل بماهيتها ، وأما ما كان من الموضوعات التي يحتاج إلى الفحص والتأمل في معرفة معناها وتسمى بالموضوعات المستنبطة لأنه لا بد من استفراغ الوسع في استنباطها كالصلاة والغناء فما كان منها شرعيا أي موضوعا عند الشارع كالصلاة والأذان والإقامة والكر والاستبراء والعدالة والبلوغ والنصاب إلى غير ذلك من الموضوعات المستنبطة الشرعية على القول بالحقيقة الشرعية . فالمقلد يرجع في تعيين ماهيتها للمجتهد لأن ذلك من الأمور الراجعة للشارع تعينها وتميزها لأن أدلة البينة إنما خصصت أدلة التقليد بالنسبة للموضوعات الغير الشرعية . وأما ما كان منها
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 75
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٧٥