حجية شرعية كقول العدل الراوي عنه بل ربما قيل إنه أقوى من قول العدل .
( الثامنة )
إذا تعارض نقل العدل عن المفتي مع كتابه فمع العلم بالتاريخين أي تاريخ استنباط ما في الكتاب مع تاريخ سماعه تعين العمل بالمتأخر منهما وان كان أحدهما معلوما والآخر مجهولا تعين العمل بالمجهول لو بنينا على أن الأصل تأخر الحادث وان كان تاريخهما معا مجهولين فهل يقدم الكتاب على خبر العدل أو العكس أو التوقف والرجوع إلى المراتب المذكورة في تعارض الدليلين والأصح هو العمل بما في كتابه لأن الظن الحاصل من كتابه أقوى من الظن الحاصل من خبر العادل الراوي عنه ويساعده بناء العقلاء كما لا يخفى .
( التاسعة )
إذا علم المقلد إجمالا برجوع المجتهد عن بعض المسائل المدونة في كتابه ولم يعلمه تفصيلا ، فهل يجوز له العمل بذلك الكتاب مطلقا أم لا أم يفصل بين التقليد الابتدائي واستمرار التقليد فإن كان الثاني وجب عليه البقاء على تقليده الذي كان ثابتا قبل حصول ذلك العلم الإجمالي وان كان الأول لم يجز الرجوع إلى ذلك الكتاب ، والتحقيق ان ذلك العلم الإجمالي ان كان في قليل كان من باب الشبهة المحصورة ، فإن قلنا بعدم لزوم الاجتناب عن تمام الأمور المحصورة كما يظهر من الفاضل القمي ( ره ) كان وجود العلم الإجمالي كعدمه ، وان قلنا بعدم لزوم الاجتناب عن التمام إلا مقدار الحرام جاز له العمل بجميع مسائل الكتاب إلا خمسة مسائل منها من أي المسائل شاء لو علم بأنه رجع عن خمسة منها إجمالا وان علم برجوعه عن عشرة إجمالا ترك العمل بعشرة منها وعمل بالباقي ، وان قلنا بلزوم الاجتناب عن الكل كما هو خيرة بعضهم لم يجز له العمل بشيء منها وان كان العلم الإجمالي في قليل من كثير كما لو علم برجوعه عن عشرة مسائل وكتابه مشتملة على عشرة آلاف مسألة فلا عبرة بهذا العلم الإجمالي ولا إشكال في شيء من ذلك وانما الإشكال في صورة