تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الاستقراءات في كلماتهم كاشفة عن توقف المفتي وتردده في غير محل القيد وصارفة للفظ عن معناه الحقيقي من انتفاء الحكم عند انتفاء القيد . ( قلت ) تلك الغلبة لو سلمت ليست أغلب من استعمال الأمر في الندب ولا في استعمال العام في الخاص لأنه قيل في الأول ان استعماله في الندب من المجازات الراجحة وفي الأخير ما من عام إلا وقد خص ، ومع ذلك يحمل الأمر على الوجوب والعام على العموم عملا بظاهر اللفظ فيكون مفاهيم كتابة وألفاظه حجة للإجماع على حجية ظواهر الألفاظ فإن لتعليق الحكم على الشرط أو الصفة أو الغاية فوائد كثيرة منها الانتفاء عند الانتفاء ، ومنها عدم علم المتكلم بما عدى محل القيد ، ومنها غير ذلك ، فإذا قلنا إن الظاهر من التعليق على الشرط مثلا هو الانتفاء عند الانتفاء ووجب العمل بظاهر الألفاظ كما مر وجب العمل بمفهوم كلامه من غير اشكال ووجب على المتكلم أو المصنف الذي يعلق الحكم على شرط أو صفة ويريد به توقفه عن غير محل القيد ويرى دلالته على الانتفاء عند الانتفاء أن يبين ذلك بأن ينطق بالمفهوم ويخبر انه فيه من المتوقفين وإلا لزم الإغراء بالجهل فتدبر . ( الخامسة )
هل يشترط في العمل بالفتوى المستفادة من كتاب المفتي الفحص عن ما يعارضها في تمام كتابه أم لا ، الحق عدم اشتراط الفحص لبناء العقلاء ولزوم العسر والحرج ولسيرة المسلمين ولفقد المقتضي فإن اشتراط الفحص في العمل بالأخبار على المجتهد إنما هو لأجل حصول العلم الإجمالي بأن أكثر الاخبار لا يكون خاليا عن المعارض ولا يكون مثل هذا العلم موجودا في المقام فلا يجب الفحص فيما نحن فيه . ( السادسة ) لو تعارض فتوى المجتهد الذي يريد تقليده في كتابيه أو في موضعي كتابه فإن علم تاريخ الاستنباط تعين العمل بالمتأخر وفتواه الأخيرة لأن كلامه الثاني رجوع عن الأول وإن جهل التاريخ فهل التقدم
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 60 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء