تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لعدم إحراز الموضوع وجدانا لكون الموضوع لها هو المجتهد الحي والمفروض انه شاك أيضا في حياته وفي عروض ذلك عليه لو كان حيا ولا يصح إحراز الموضوع بالاستصحاب إذ ليس من آثار بقاء حياته جواز استصحاب عدالته أو عدم تبدل رأيه أو بقاء عقله وهكذا ليس الشك في العدالة مسبب عن الشك في الحياة حتى يكفي عنه وقد أجاب استاذنا كا ( ره ) بأنه يكفي في الاستصحاب إحراز الموضوع على تقدير الحياة فالعدالة على تقدير الحياة مستصحبة ولا مانع منه وما سمعته من وجوب إحراز الموضوع في الاستصحاب لا يراد منه أزيد من اتحاد القضية المتيقنة والمشكوكة وهو حاصل في الفرض وأضعف من التوهم المذكور ما يتوهم من أنه لا اثر لاستصحاب الحياة عند الشك في الموت لان بقاء حجية الرأي إنما يترتب على الحياة عقلا باعتبار ان زوال الرأي بالموت انما هو بحكم العقل فإنه يندفع بضرورة كون اشتراط الحياة في المجتهد شرعيا ومن جهة ان التقليد الابتدائي للميت لا يجوز لأدلة خاصة عندهم لا من باب حكم العقل : وعدم بقاء الرأي له بعد موته على تقدير تسليمه لا يمنع عن جواز الأخذ برأيه السابق فيكون الرأي نظير الخبر كما أن الأمر واضح على رأي استاذنا كا ( ره ) من أن الفتوى من أقسام الخبر الحدسي كما في غيره من أرباب أهل الخبرة في الصنائع الجهة الثانية فيما يعتبر في الفتوى التي يقلد العامي المجتهد فيها ويعتبر في الأمور التي يرجع العامي فيها للمجتهد بحيث يكون رجوعه اليه صحيحا ويرتب عليه الآثار ويأمن به من العقاب أن لا تكون أحد الأمور الآتية