تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
في ذلك وهو المحكي عن النهاية والتهذيب والمبادي والمنية والذكرى إلا انهم قيدوها بصورة الأمن من التزوير وهو خيرة المفاتيح والمصابيح لأنه لو لم يكن حجة لزم سد أبواب التكاليف والمعاملات ولأنه المعهود من سيرة المسلمين ولولاه لزم العسر العظيم والحرج الشديد كما لا يخفى وعليه بناء العقلاء في أمور معادهم ومعاشهم ومعاملاتهم وتكسبهم فان كلها على الرجوع إلى كتب السلف والمكاتبات المرسولة من بلد إلى بلد فلو لم يكن حجة لزم اختلال نظم العالم وهدم أساس عيش بني آدم ، ضرورة ان بنائهم مستقر على ذلك في كل ملة ونحلة وشيوع عملهم بكتب السلف من الأطباء الماضين وأهل التواريخ وغيرهم ( وبالجملة ) لا ريب في جواز التعويل على كتابه بل الظن الحاصل من كتابه أقوى من الظن الحاصل من قول العدل ولذا يقدم الكتاب على خبر العدل حين التعارض عند العقلاء . ( الثانية )
هل يشترط في جواز الرجوع إلى كتابه العلم بكونه من الفقيه الذي يريد تقليده أو ما يقوم مقامه من قول العدلين أو أخبار المفتي بأنه كتابه أم لا بل يكفي مطلق الظن في ذلك الحق هو الأول لما مر مرارا من عدم حجية الظن في الموضوعات الصرفة لعموم الأدلة الناهية ثمَّ هل يكفي إخبار الوكيل وذي اليد بأنه كتاب المجتهد الفلاني وتأليفه أم لا فيه وجهان كما أن في قول العدل الواحد بأن ذلك تأليفه وجهان ولعل الأوجه هو الاكتفاء بالعدل الواحد والوكيل وذي اليد مع الأمن من التزوير . ( الثالثة )
هل يشترط في ذلك أن يكون الكتاب بخط المفتي أم يكفي وإن كان بخط غيره والحق هو الثاني لسيرة المسلمين ولزوم العسر والحرج الشديد في الاقتصار على المكتوب بخطه . ثمَّ هل يشترط فيه العلم بكونه صحيحا ليس فيه غلط ولا ترك ولا زيادة ولا نقيصة ولا تصحيف ولا تحريف أم يكتفى