( الثالثة )
إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأ يجب عليه اعلام من تعلم منه وكذا إذا أخطأ المجتهد في بيان فتواه يجب عليه الاعلام ، وقد بينا ذلك مفصلا في وجوب اعلام المجتهد مقلديه إذا تبدل رأيه فإن ما يصلح لدليله هناك يصلح هنا .
( الرابعة )
الوجدان للفتوى في كتبه ورسائله يصحح الاعتماد عليها سواء كانت بخطه أو بخط من يوثق به كالمطابع التي يعتمد عليها في طبع الكتب أو نفس المجتهد أو وكيله أعطاه إياها للعمل بها أو كانت ممضاة من قبله لأن الكتابة للرسالة بخط الغير تكون من قبيل الاخبار عن فتوى المجتهد فلا بد من حصول الوثوق بها والمذكورات من الأمور الموجبة للوثوق بها والدليل على اعتبار الرسالة هو جريان السيرة على ذلك فإن كتابة القرآن وكتابة الروايات كلها يؤخذ بها ويعمل عليها وهكذا كتابة سائر الآراء والمعتقدات .
( خامسها )
إذا تعارضت الأدلة الدالة على الفتوى فإن أمكن الجمع الدلالي بحمل الظاهر على الأظهر وغير النص على النص كما يجمع بين الأخبار المتعارضة تعين ذلك لأنه جمع عرفي قامت الحجة على صحته ( ودعوى ) انه إنما يصح إذا كان من متكلم واحد أو متكلمين في حكم الواحد وأما مع تعدد المتكلم موضوعا وحكما فلا وجه لصرف ظاهر كلام أحدهما بكلام الآخر إذ لا يكون كلام أحدهما قرينة على كلام الآخر ( فاسدة ) فإن ما نحن فيه من قبيل المتكلمين في حكم متكلم واحد لأن كل منهما ينقل رأي شخص واحد نظير الروايتين المتعارضتين هذا إذا أمكن الجمع الدلالي وإذا لم يمكن الجمع الدلالي فإن كان أحد الأدلة دال على الفتوى الفعلية الحالية للمجتهد دون الآخر أخذ بالدال على الفتوى الفعلية لأن الآخر إن كان دالا على فتواه السابقة فاستصحاب بقائها لا يجري لقيام الحجة على خلافه وإن كان الآخر مطلقاً أو ساكتاً أخذ بالدال على