تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
هنا وإلا فلا بل لو سلمنا دلالتها على قبوله في الموضوعات فلا نسلم في صورة الاخبار عن نفسه لا نصرفها عن ذلك . ( سابعها )
انه يثبت الاجتهاد وشرائط المرجعية في التقليد بوجود إجازة من مجتهد معلوم الاجتهاد في يده وتصديقه له بالاجتهاد كما هو متعارف في زماننا هذا ( والحاصل ) انه يثبت اجتهاد المفتي بمجرد تصديق مجتهد له به والتحقيق عدم ثبوته بمجرد تصديق المجتهد الآخر له إلا إذا قلنا بقبول قول العدل الواحد في ذلك وهو غير مسلم . ( إن قلت ) ان ذلك حكم منه بالاجتهاد نظير حكمه بالهلال وحكمه نافذ مطلقا لعموم قوله ( ع ) في المقبولة فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا ولم يقبل منه فإنما بحكم اللَّه استخف ، وقوله ( ع ) : والراد عليه راد على اللَّه ، وقد أجيب عن ذلك بأنه لم يظهر من الأخبار أزيد من نفوذ حكمه في الأحكام فان القدر المستفاد منها انه إذا حكم في موضوع بما عرفه من الأحكام الشرعية كأن يحكم بأن هذا المال لزيد وبأن المرتضعة مع الرجل عشرة رضعات محرمة عليه ، واما حكمه بالموضوع الصرف الذي لا ربط له بالحكم مثل قوله هذا ماء وهذا كافر أو هذا فاسق أو عادل فلا دليل على نفوذ حكمه فيها ولذا استشكلوا في ثبوت الهلال بحكمه ومع الشك في نفوذ حكمه فاللازم هو العمل بالأصول وهي قاضية بعدم النفوذ وعدم جواز الاتكال على مجرد حكمه في إجراء الأحكام المخالفة للأصل . ( ولا يخفى ) ما فيه فإنه قد أثبتنا في محله نفوذ حكم الحاكم في الموضوعات والأولى أن يقال إن ما تعارف في هذا الوقت من قبل الشهادة من المجتهد في حق حاملها ولذا لا تقبل لأنها من شهادة الواحد إلا إذا انضم إليها شهادة مجتهد آخر واما لو كان من قبيل الحكم وكان جامعا لشرائط الحكم فهو نافذ ويجب قبوله .