( سابع الشروط ) المعتبرة في العامي المستفتي وعمله بالفتوى
أن يكون عند العمل بالفتوى تكون الفتوى ثابتة عنده لا انه ظان بها أو محتملا لها وإلا لم تكن تحصل بها المعذورية عن الواقع لعدم حجية ما عمل به عنده
وهذا الثبوت يحصل بأمور :
( أحدها ) بالعلم بالفتوى مشافهة له أو بالتواتر عنه أو الخبر المحفوف بالقرائن أو بالمعاشرة له كما لو رآه ملتزما بالصلاة عند سقوط القرص فإنه يعلم بأن فتواه في هذه المسألة هو دخول الوقت بسقوط القرص لا بذهاب الحمرة المشرقية .
( ثانيها ) بالبينة أعني أخبار عدلين لما ذكرناه في الطريق الثاني لإثبات العدالة ( ثالثها ) بظواهر الألفاظ فإنها حجة لبناء العقلاء وبها يثبت عموم الفتوى وخصوصها ويشخص المراد منها .
( رابعها ) خبر الثقة عن ( فتوى المجتهد ) الضابط لا كثير السهو والنسيان فإنه حجة في هذا الباب ويجوز للعامي العمل به وذلك لأنه ان كان نقل الفتوى من قبيل نقل الأحكام الشرعية فيكون حال نقل الثقة حال نقله عن الإمام ( ع ) وان كان من قبيل نقل الموضوعات كما استقر به أستاذنا المحقق الشيخ المرحوم الشيخ كاظم الشيرازي ولا أقل من خروجه من منصرف حجية أخبار الآحاد كما هو المتيقن من جملة أدلتها فكذلك لا إشكال في حجيته للسيرة القطعية الجارية بين المسلمين حيث يتلقون فتاوى المجتهدين من الثقات . وللإجماع المحكي عن السيد في المصابيح والشهيد في الذكرى والشيخ حسن في المعالم وغيرهم على جواز تعويل العامي على خبر العدل عن فتوى المجتهد . ولبناء العقلاء في كل ملة ونحلة في الرجوع إلى أهل الخبرة على الاكتفاء بنقل الثقات عنهم ولا يلتزمون بأخذ الحكم منهم مشافهة . وللعسر والحرج بتحصيل العلم الوجداني بفتوى الفقيه فان