تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
مخير بينه وبين الاجتهاد والاحتياط مقدمة لامتثال الأحكام الواقعية وان كان عبارة عن نفس العمل استنادا لفتوى المجتهد كان وجوبه نفسيا لأنه حينئذ لا يكون إلا عبارة عن نفس الصلاة الواجبة مثلا استنادا لفتوى المجتهد ، ولكن يمكن أن يقال إنه أيضا وجوبه مقدمي لأن عمل الصلاة باعتبار استناده لقول المجتهد يكون تقليدا وباعتبار انه المطلوب الواقعي يكون واجبا فله حيثيتان إحداهما الاستناد لقول المجتهد والأخرى قيام المصلحة الإلزامية فيه والحيثية الأولى إنما وجدت من جهة تحصيل الثانية . حجية التقليد من باب التعبد لا من باب الوصف والظن ( ثامنها ) ذهب بعضهم إلى أن اعتبار التقليد من باب الوصف أعنى باعتبار افادته الظن كامارات القبلة كما عن المقدس الأردبيلي ( ره ) وصاحب الضوابط ( ره ) والمحقق القمي ( ره ) وذهب جل العلماء إلى أن اعتباره من باب التعبد فقول المجتهد حجة وان لم يفد الظن كاليد والشهادة وحكم الحاكم هكذا حرر القوم هذا المبحث والأولى جعل الموضوع هو فتوى المجتهد وان اعتبارها من باب إفادتها الظن أم لا ( وكيف كان ) فتظهر الثمرة فيما لو حصل الظن بخلاف قول المجتهد فإنه على الأول لا يجوز تقليده بخلاف الثاني والحق هو الثاني فإن أدلة التقليد ليس فيها ما يدل على اعتباره من باب افادته الظن مع أن سيرة المسلمين على ذلك فانا لم نر أحدا من العلماء أفتى بوجوب حصول الظن على العامي من قول مفتيه مضافا إلى أنه لو كان قول المفتي للعامي حجة من حيث كونه مظنونا فاما أن يكون ظنه قبل الفحص أو بعده ، والأول باطل
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 543 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء