تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
البيع باعتبارها هو الاستعمال للأكل . ومن هنا ظهر لك ان المفتي إذا كانت عدم أهليته للفتوى من جهة فقده لشروط المرجعية الأخرى مثل الأعلمية والعدالة والحرية وطهارة المولد جاز له الفتوى لنفسه بل لغيره . نعم لا يجوز للغير الرجوع له فالافتاء جائز ولكن رجوع الغير له غير جائز لأن أدلة الاشتراط تقتضي حرمة الرجوع لغير واجد الشرط بل لو فرض سكوتها عن فاقد الشرط كان الرجوع لفاقد الشرط حرام لأنه يكون عملا بغير العلم الذي لم تثبت حجيته كما ظهر لك ما في عروة المرحوم السيد كاظم في ( المسألة الثالثة والأربعين ) من أن من ليس له أهلية الفتوى يحرم عليه الإفتاء ولو أبدل حرمة الإفتاء بحرمة الرجوع لكان أولى ( نعم ) الجلوس للإفتاء للناس أو تلبسه بالزعامة الدينية حرام فإنها من المناصب الإلهية التي لا يثبت الأول منها إلا لمن له أهلية الإفتاء للناس ولا يثبت الثاني منها إلا لمن له أهلية الإدارة لأمور المسلمين مع معرفته أحكام سيد المرسلين فيكون من ليس له الأهلية غاصب لهذا المقام . تخيير العامي في تقليد المجتهدين المتساويين ( خامسها ) انه يجوز للعامي أن يقلد أي من المجتهدين المتساويين على سبيل التخيير سواء كانا متوافقين في الفتوى أو متخالفين للإجماع وللسيرة ولما تقدم في الأعلمية ص 441 من أن الأصل في المتعارضين هو التخيير من دون فرق بين القول بالطريقية أو السببية وفاقا لأستاذنا كا ( ره ) وأما بناء على ما ذهب اليه المشهور من كون الأصل في تعارض الحجتين بناء على الطريقية التساقط فيشكل الأمر عند تعارض الفتويين لكون الظاهر أن حجية الفتوى من باب الطريقية عندهم
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 541 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء