المشتري لجهله بالنجاسة فليس بالنسبة إليه حرمة فعلية بل في مكاسب الشيخ الأنصاري ( ره ) ويشير إلى هذه القاعدة كثير من الاخبار المتفرقة الدالة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرمات مثل ما دل على أن من أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه . وقوله ( ص ) : ما من إمام صلى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير إلا كان عليه أوزارهم . وفي آخر فيكون في صلاته أو صلاتهم تقصير إلا كان إثم ذلك عليه . وفي ثالث لا يضمن الامام صلاتهم إلا أن يصلي بهم جنبا . ومثله رواية أبي بصير المتضمنة لكراهة أن يسقى البهيمة أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله وشربه فان في كراهة ذلك في البهائم اشعار بحرمته في المكلفين . ويؤيده حرمة الإيقاع في القبيح الواقعي بل ربما يقال بوجوب الاعلام والتنبيه وان لم يكن للشخص أي تسبب كما عن العلامة في أجوبة المسائل المهنائية حيث أجاب بوجوب الاعلام على من رأى في ثوب المصلي نجاسة معللا بوجوب النهي عن المنكر ( قلنا ) ان غير ما علم من دليله انه مبغوض الوقوع من المكلف بحيث يريد الشارع من كل أحد عدمه في الخارج لا دليل لنا على حرمة التسبب له إذ أقوى ما يستدل به هو وجوب إعلام البائع للدهن النجس بالنجاسة معللا بقوله ليستصبح به بالتقريب الماضي وهو لا يخلو من نظر لأنه يحتمل التعبد من جهة ان الشراء يقع فيه باعتبار الأكل وهو محرم واقعا فيكون باطلا فإذا أعلم بذلك وقع الشراء لا باعتبار تلك المنفعة المحرمة بل بإزاء منافعه المحللة فيصح الشراء مضافا إلى أن الدهن النجس ماليته الواقعية تنقص بالنجاسة من جهة عدم جواز الانتفاع به في غير الجهة الخاصة فالجهل به جهل بمقدار ماليته
فيجب الإعلام لأمرين :
أحدهما - نقصان المالية له باعتبار حرمة المنافع التي هي غير الاستصباح .
ثانيهما - وقوع البيع باعتبار منافعه المحرمة فإن منفعته الظاهرة التي يقع