لتمسكهم على حجيتها برجوع الجاهل إلى العالم ، والارتكاز الفطري أو من جهة انسداد باب العلم على العامي ومقتضى التساقط هو الرجوع إلى الاحتياط في المسألة كما ذهب اليه بعض المتأخرين أو نلتزم بالأخذ بأحوط القولين لو كان وإلا فالاحتياط باتيانهما معا ( نعم ) بناء على أن سقوط الطريقين إنما هو في خصوص ما يتعارضان فيه دون ما يجتمعان فيه وهما يجتمعان على نفي الاحتياط نظير العامين من وجه فالقاعدة هو التخيير ويمكن أن يكون فتواهم بالتخيير من جهة الإجماع عليه عندهم .
التخيير بين المجتهدين المتساويين ابتدائي لا استمراري
( سادسها ) انه بعد ما ثبت التخيير بين المتساويين فهل يجوز للعامي العدول من أحدهما إلى الآخر بمعنى ان التخيير ابتدائي أو استمراري قد تقدم بيان ذلك في مبحث العدول عن مجتهد لآخر ص 144 وهل ان الملزم للبقاء هو مجرد اختيار المكلف قول المجتهد وعقد قلبه على العمل به أم لا بد فيه من العمل وهل يكفى الاختيار الإجمالي بأن يختار أحد المجتهدين في التقليد له في سائر أموره حتى في الفتاوى التي لم يستنبطها فعلا أو لا يكفي إلا الاختيار التفصيلي أو الإجمالي للفتاوى التي استنبطها بالفعل ثمَّ انه هل يكفي الاختيار ولو قبل زمان العمل أو بشرط حضور وقت العمل وان كان موسعا بشرط ضيق وقت العمل أو حين إرادة العمل كل ذلك يعلم مما تقدم في مبحث العدول عن مجتهد لآخر ص 144 .
وجوب التقليد مقدمي
( سابعها ) ان التقليد أن كان بمعنى الأخذ بفتوى الغير كان وجوبه تخييريا مقدميا لأنه
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 542
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٥٤٢