تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
بالاستصحاب في ذلك المقام فراجعه . مضافا إلى أن أغلب الأدلة الدالة على جواز البقاء على تقليد الميت تدل هنا لأن المسألتين من باب واحد . وقد استدل جدي كاشف الغطاء ( ره ) على ذلك بما حاصله ان ما دل على الرجوع إلى العلماء في قضاء أو إفتاء لا يفهم منه سوى الرجوع إلى الاحياء وان ماتوا في الأثناء بعد التقليد وكذا إلى العقلاء وإن جنوا بعد ذلك وكذا إلى ذوي الملكات وإن زالت عنهم فالرجوع إلى الميت والمجنون والمغمى عليه والناسي والجاهل والساهي والنائم قبل أن تحصل فيه هذه الصفات يكون رجوعا للحي والعاقل والصاحي والذاكر والعالم والمتفطن واليقظان لأنه حصل تعلق الافعال بالموضوعات على ذلك الاتصاف فيكون مشمولا للأخبار . ( واستدل أيضا ) بالاستصحاب وبأصالة عدم كون الطاري من موت أو جنون وشبههما مانعا من التقليد . ( واستدل أيضا ره ) بما دل على أن أحكام محمد ( ص ) مستمرة إلى آخر الأبد فإنه يقتضي وجوب البقاء على التقليد إلا ما أخرجه الدليل كتبدل اجتهاد الحي . ( واستدل أيضا ) بما حاصله ان فتواه تعلقت بالاستمرار فان المفهوم منه عند الفتوى عدم اشتراطها بالحياة فيجب إمضائها على ذلك لوجوب التقليد عليه على نحو الفتوى ( واستدل ) ولده المرحوم الشيخ حسن بأن ما دل على تحريم العدول من إطلاق إجماع أو حكمة يقضي به قال ( ره ) وأيضا سهولة الشريعة وسماحتها ورفع العسر والحرج يقضي به . ( تنبيه )
لو قلد شخصا ثمَّ شك في أنه جامع للشرائط أم لا فإن كان مسبوقا بالجامعية استصحب جامعيته لها وإلا وجب عليه الفحص وقد تقدم ذلك ص 63 .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 536 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء