تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
وجوب الأخذ بذلك فلا يكون موردا للسؤال بل الظاهر هو الآراء المستندة لاجتهادهم في الأحكام الشرعية ، ثمَّ ان في قول العسكري ( ع ) وذروا ما رأوا دلالة على اشتمال كتبهم على الفتوى والرأي ( والجواب ) اما عن رواية الاحتجاج فإنها ظاهرة في الابتداء فان قوله ( ع ) فللعوام أن يقلدوه هو الرجوع له في ابتداء التقليد على أنه عند عروض الفسق له يصدق على الآخذ بقوله حينما كان كذلك أنه آخذ بمن كان كذلك لان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدأ في حينه . نعم لا يجوز الأخذ بقوله في الأمور المستحدثة التي لم يكن أخذ بها قبل فسقه . وأما عن الرضوي فلأنه لا إشكال في شموله للرواية ولو كان يدل على اعتبار الايمان ابتداء واستمرارا للزم منه طرح الرواية لو فسق الراوي بعد روايتها ولا قائل بذلك بل هو ظاهر في الأخذ ابتداء لعين ما ذكرناه في الجواب عن رواية الاحتجاج ، وأما رواية الغنية فقد تقدم الكلام فيها في عدة مواطن فراجعها تعرف عدم دلالتها في المقام . هذا ما أمكن أن نظفر به من الأدلة على بطلان التقليد للمجتهد إذا عرض عليه فقدان ما يعتبر في صحة تقليده ( ثمَّ ان بعض أساتذة العصر ) ذكر ان مقتضى الأدلة هو جواز البقاء على التقليد إلا أن مذاق الشرع يقتضي عدم جواز البقاء على تقليده لان من زال عقله أو علمه أو عدالته لا يليق بمنصب الزعامة والمرجعية في الدين ( ولا يخفى ) انه قد عرفت ان الزعامة الدينية غير المرجعية في المسائل الشرعية ونحن نتكلم في الثاني . وأما الأول فلا بد فيه من ذلك لتوقف الأمور الحسبية عليها .
وأما أدلة المجوزين فهي الاستصحاب وهو أحرى بالجريان هنا من جريانه في صحة البقاء على تقليد الميت لان الموضوع عرفا باقي قطعا وهو المجتهد وإنما تبدل بعض حالاته بخلاف صورة الموت فان العرف يرى أن المجتهد قد انعدم وان كان قد تقدم منا ان ذلك لا يضر
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 535 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء