بوجوب العدول عند موت المجتهد فيكون عروض هذه الأمور عند المشهور نظير عروض الموت عندهم بالنسبة للمسائل التي عمل بها سابقا وقد ذهب جدي في مقدمة كتابه كشف الغطاء إلى عدم بطلان تقليده فقال ولو قلد حيا أو عاقلا أو عالما ثمَّ مات أو جن أو جهل بقي على تقليده وتبعه على ذلك شبله الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة ، وهو الذي يظهر من المحكي عن صاحب الفصول
وقد استدل القوم على البطلان بأمور :
( أحدها ) ما اعتمد عليه استأذنا الشيرازي ( ره ) من أن ما كان شرطا في ابتداء التقليد فهو شرط في استمراره غير الحياة فبمجرد فقد أحد الشروط تسقط فتواه عن الحجية ويجب تتبع حجة أخرى ( وفيه ) إنما يقتضي ذلك عدم العمل بفتاواه المتجددة بعد فقد الشرط اما الفتاوى التي صدرت منه وكان الشرط موجودا فلا دلالة في الأدلة على عدم جواز استمرار العمل بها وعدم بقائه عليها ولا إطلاق لأدلة الاشتراط في اعتبار الشرط للعمل بالفتوى ابتداء واستمرارا وإنما هي ظاهرة في الابتداء بل الظاهر منها انها إنما تعتبر حال صدور الفتوى منه ومع الشك فيجري الاستصحاب بلا مانع نظير الاستصحاب في البقاء على الفتوى بعد موت المفتي فان المسألتين من باب واحد ( والحاصل ) ان أدلة التقليد تقتضي بإطلاقها البقاء على تقليده وليس عندنا مخصص أو مقيد يقيدها أو يخصصها بغيره ، ولو سلمنا الشك فالأصل بقاء حجية الرأي .
( ثانيها ) ما هو ظاهر المحكي عن الشيخ علي في حاشيته على الشرائع من أن العمل بفتوى الفاقد للشرط في مستقبل الزمان يقتضي الاستناد إليه حينئذ والمفروض انه قد خرج عن الأهلية لذلك فكان تقليدا لغير الجامع للشرائط في حال البقاء على تقليده وذلك يقتضي أن يكون تقليده باطلا بالنسبة لمستقبل