تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
في المرافعات وغيرها من المذكورات ثبت في غيرها من الفتاوى بالإجماع المركب إذ لم نجد مفصلا من تلك الجهة . ( وجوابه ) ان دعوى عدم القول بالفصل في مثل هذه المسألة غير مسلم كيف وجملة من العلماء من جوّز تقليد الميت ابتداء التزم في هذه المسائل بتقليد الحي مضافا إلى عدم تعسر العلم وإمكان تحصيل البينة على الاجتهاد والشرائط وتحقيق الحال يعلم من مراجعة الطريق السابع لإثبات العدالة . ( خامسها ) انه يثبت بالوثوق بذلك كما إذا رآه منتصبا للفتوى في جماهير الناس والناس الأخيار تسأل منه مسائلهم وهم يأخذونها بالقبول منه وتحقيق ذلك يطلب من مبحث العدالة في الطريق السادس . ( سادسها ) انه يثبت بأخبار العدل عن نفسه بأنه مجتهد جامع للشرائط ويصح للعامي تقليده مع عدم قرينة تكذب دعواه
والذي يمكن أن يستدل به على قبول دعواه وجوه : « الأول » قاعدة حمل فعل المسلم وقوله على الصحة فالعدل المخبر عن اجتهاده يصدّق قوله حملا لقوله على الصحة وهو الصدق ( وجوابه ) انه ليس بناء الأصحاب على قبول قول المسلم وحمله على الصدق وترتيب الآثار عليه في مثل ما نحن فيه بمجرده ما لم يقترن به أمارة معتبرة ولذا لا يقبلون دعوى المدعي على الغائب في الوكالة عنه في طلاق زوجته أو بيع أمواله ونحو ذلك ولا دعوى القيمومة على الصغير ولا الوصاية عن الميت ما لم تكن معها بينة شرعية . نعم قد يكتفي بالوصف في اللقطة على اشكال معروف بينهم وفيما نحن فيه بناء الناس على ذلك أيضا فإن من يدعي لنفسه شيئا كمنصب ونحوه لا يقبلون منه ذلك ما لم يكن على طبق أمارة معتبرة ( مضافا ) إلى أن قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة لا تقتضي جواز تقليده بمجرد دعواه الاجتهاد كسائر المدعين بل هي إنما تقتضي عدم تكذيبه وعدم جواز مزاحمته وردعه عما يباشره من الأمور المختصة بالمجتهد