تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
لإثبات العدالة فراجعه . ( ثانيها ) انه يثبت بخبر العدل الواحد حكي عن صاحب الضوابط القول به وعن المفاتيح الميل اليه وتحقيق الحال يعلم من مراجعة الطريق الثالث لإثبات العدالة ، هذا وان بعض محشي العروة استدل على ثبوته بخبر الواحد الثقة بعموم ما دل على حجيته في الأحكام الكلية الشرعية قائلا : إذ المراد منه ( أي مما دل على حجية قول الثقة في الأحكام الكلية ) ما يؤدي إلى الحكم الكلي سواء كان بمدلوله المطابقي أم الالتزامي والمقام من الثاني فإن مدلول الخبر المطابقي هو الاجتهاد ، ومن هذه الجهة يكون اخبارا عن موضوع لكن مدلوله الالتزامي هو ثبوت الحكم الواقعي الكلي الذي يؤدي إليه نظر المجتهد . ( ولا يخفى ما فيه ) فإنه على هذا ينبغي أن يقبل قول الثقة في كل موضوع خارجي يترتب عليه أثر شرعي فإن ما نحن فيه ليس إلا من قبيل الاخبار عن موضوع خارجي للأثر الشرعي المذكور لا من قبيل المتلازمين فهو نظير الأخبار عن العدالة وكون هذا المائع خمرا فإن المحشي المذكور لا يلتزم بحجية خبر الثقة بذلك . ( ثالثها ) انه يثبت بالشياع اما المفيد للعلم فلا اشكال فيه لأن العلم حجة كما عرفت ، واما غير المفيد للعلم فثبوته به وعدمه يعرف من الكلام في الطريق الخامس لإثبات العدالة . ( رابعها ) انه يثبت بمطلق الظن ، وقد ذهب إلى كفاية الظن صاحب المفاتيح والتهذيب والنهاية أيضا وشارح المبادي والشهيد في الذكرى وصاحب المحصول على ما حكى عنهم ( ره ) وظاهر المحكي عن الحاجبي في المختصر وصريح العضدي في شرحه وصاحب المبادي الاتفاق على جواز الاستفتاء عند الظن باجتهاد المفتي وعدالته ويحكى عن بعضهم جواز ذلك حتى مع التمكن من تحصيل
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 48 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء