الطريق الذي سلكه في الاستنتاج عين طريق من تقدمه قد يحصل له الاطمئنان بالاجتهاد ونحو ذلك من المناقشات والنزاعات التي قد تولد له الاطمئنان بالاجتهاد
( خامس الشروط التي تعتبر في المستفتي ) أن يكون عالما بجواز التقليد
فلو قلد مع عدم علمه بذلك لم يكن تقليده صحيحا ومعتبرا لعدم تحقق الأخذ في حقه حقيقة وتظهر الثمرة فيما لو انكشف الخلاف كذا في الفصول ، والأولى أن يعلل ذلك بأنه لم يكن التقليد حجة له يأمن بها من العقاب .
( سادسها ) أن يثبت عند العامي جامعية مرجعه في التقليد لشرائط المرجعية
من اجتهاد وغيره من الشرائط للزوم إحراز الموضوع عند ترتيب الآثار عليه ولأنه بدون ثبوت ذلك فالاستصحاب يقتضي عدم جامعيته للشرائط وعدم جواز تقليده ولاحتمال العقاب باتباع أقواله لعدم ثبوت حجيتها ، فإذا عرفت لزوم ثبوت جامعية المرجع ،
فاعلم أن ثبوته اما أن يكون بالعلم الحاصل من المعاشرة أو من الشياع أو من الاختبار بأن كان العامي من أهل الخبرة والمعرفة ولم يبلغ درجة الاجتهاد أو غير ذلك من الأسباب الموجبة للعلم فان القطع حجة من أي سبب كان ، ولا وجه لما في عروة السيد ( ره ) في هذه المسألة من جعل العلم الحاصل من الشياع مقابلا للعلم الحاصل من الاختبار .
وقيل يثبت بأمور أخرى :
( أحدها ) انه يثبت بشهادة العدلين
وفاقا للمحكي عن المعالم والمقاصد العلية والمفاتيح وخلافا لما يظهر من الذريعة والمعارج والجعفرية والوافية على ما حكي عنهم وهو المحكي عن صاحب الرياض واستشكل المحقق الثالث في ذلك وقد يستدل على ذلك بأن ولاية القاضي المنصوب من الإمام ( ع ) في زمن الحضور تثبت بذلك فيثبت الاجتهاد بها في زمن الغيبة لظهور عدم الفرق بين أفراد المجتهدين وتحقيق الحال يطلب من ما سيجيء ان شاء اللَّه في الطريق الثاني