وفي المستدرك عن تفسير العياش بسنده عن أبي عبد اللَّه عن أبيه ( ع ) قال :
من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هم أعلم منه فهو ضال متكلف ، قاله لعمرو بن عبيد حيث سأله أن يبايع عبد اللَّه بن الحسن ، وعن الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه وفي كتاب الغيبة بسنده عن الفضيل بن يسار قال سمعت أبا عبد اللَّه يقول من خرج يدعو الناس اليه وفيهم من هو أعلم منه وفي نسخة من هو أفضل منه فهو ضال مبتدع ومن ادعى الإمامة وهو ليس بإمام فهو كافر . وفي فقه الرضا ( ع ) وأروي من دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال . وفي البحار عن كتاب البرهان بسنده عن علي بن الحسين ( ع ) في خبر طويل قال قال الحسن بن علي ( ع ) قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا . وعن رسول اللَّه أيضا إمام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم . مضافا إلى أنها انما تدل على حرمة دعوى العالم لنفسه لا على رجوع الناس اليه كيف والاخبار متضافرة على أن اللَّه أخذ على العلماء ان يعلموا وعلى الجهلاء ان يتعلموا ولعل المتأمل في الأخبار الواردة في في ذم علماء السوء وغيرها يرى أن هذا الخبر انما هو ناظر لعلماء العامة وان المراد بالأعلم هو الامام المفترض الطاعة ففي المحكي عن معاني الأخبار وعيون أخبار الرضا ( ع ) عن ابن عبدوس عن ابن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن الهروي قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) يقول : رحم اللَّه عبدا أحيا أمرنا فقلت له وكيف يحيي أمركم قال يتعلم علومنا ويعلمها للناس فان الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا قال : قلت يا ابن رسول اللَّه فقد روي لنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال من تعلم علما ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو ليقبل بوجوه الناس اليه فهو في النار فقال ( ع ) : صدق جدي ( ع ) أفتدري
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 474
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٧٤