تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
( وربما يشكل على الاستدلال بالرواية أولا ) بأن دعوى عدم التفكيك بين الحكم والفتوى بالإجماع المركب فاسدة لأنه يجوز الحكم لحل النزاع بين مجتهدين ولا يجوز لهما التقليد . ويجوز صدور الفتوى من المجتهد بخلاف الحكم من المجتهد الآخر ولا يجوز للمجتهد الحكم بخلاف حكم الآخر ( ولا يخفى ما في هذا الجواب ) فان المدعي يدعي بواسطة الإجماع المركب ان كل من جعل الأفضلية شرطا للقضاء جعلها شرطا للفتوى فالأولى أن يقال بعدم تسليم الإجماع المركب لذهاب بعضهم إلى اشتراط الأعلمية في القضاء دون الفتوى وأما الملازمة فهي باطلة لإمكان أن يقال إن الترجيح بالأعلمية في الحكم لحسم النزاع بخلاف نفس الفتوى حيث لا نزاع حتى يحسم بالمرجحات . ( وربما يشكل على الاستدلال بالرواية ثانيا ) ان الحكم في الرواية ليس كما تخيله المستدل من أن المراد به الفتوى بل المراد به ما يفصل به الخصومة في مورد الترافع لقوله ( ع ) فيها وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا . ولكون موردها التنازع . ( وربما يشكل على الاستدلال بالرواية ثالثا ) بأنها إنما تدل على تقديم فتوى الأعلم عند اختلافه مع غيره بعد رفع المتنازعين أمرهما اليه ولا دلالة فيها على المنع من الاستفتاء من غير الأعلم إذا لم يكن تنازع ولا على المنع عن اختيارهما غير الأعلم إلا أن يدعى القول بعدم الفصل وهو غير مسلم . ( وربما يشكل على الاستدلال بالرواية رابعا ) ان هذه الرواية إنما تدل على اشتراط الأعدلية والأورعية والأصدقية في تقديم الأعلم لا تقديم الأعلم مطلقا ومحل النزاع هو الأخير والقائل بوجوب تقديم الأعلم لا يقول باشتراطها ولكن يمكن الجواب عنه بالقول بعدم الفصل . ( وربما يشكل على الرواية خامسا ) بأنها لا تدل على المطلوب إذ ان