تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
منه مضافا إلى أن هذه الرواية تخص الإمامة فكأنه يقول له كيف تفتي بما لا تعلم وأمامك موجود فلا ربط لها بما نحن فيه . ولعله بالنظر في الجواب عن رواية الاختصاص المتقدمة عليها يظهر لك إيرادات أخرى على الاستدلال بها . ومن ذلك يظهر لك الجواب عن رواية الصدوق في معاني الأخبار بإسناده للباقر ( ع ) يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم فان المعرفة هي الدراية للرواية وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان إني نظرت في كتاب علي فوجدت فيه ان قيمة كل امرئ وقدره معرفته . ان اللَّه يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا ، هذا قدر الجهد في جمع الروايات التي يمكن أن يستدل بها للمقام وقد عرفت ما في الاستدلال بها . ( الدليل الرابع لوجوب تقليد الأعلم ) العقل وحاصله ان الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى من قول غيره وأقرب إلى الواقع لزيادة العلم المانعة من زيادة الخطأ فيجب العمل به عينا لأن اتباع أقوى الظنين واجب عقلا على العامي كما على المجتهد أن يتبع أقوى الأمارتين لما في خلافه من الضرر المظنون الواجب دفعه عقلا ونقلا وللزوم التسوية بين الراجح والمرجوح في الحجية وترجيح المرجوح على الراجح في العمل بقول الأدون والعقل مستقل في الحكم بقبح كل منهما . ( أما الصغرى ) فوجدانية : لأن لزيادة العلم تأثيرا آخرا في إصابة الواقع . ( وأما الكبرى ) فللاتفاق عليها كما يظهر من تتبع أقوال العلماء في باب التعارض بين الأمارتين ولشهادة بداهة العقل عليها . ( وأورد على هذا الدليل ) تارة بمنع الصغرى ، وأخرى بمنع الكبرى . ( أما منع الصغرى ) فقد صدر عن جماعة من المحققين كالنراقي والقمي وصاحب المفاتيح والفصول وقد سبقهم إلى ذلك الشهيد الثاني في محكي المسالك