تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( ومنها ) خبر موسى بن أكيل عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن رجل بينه وبين آخر منازعة في حق فيتفقان على رجلين يكونان بينهما فحكما فاختلفا فيما حكما ، قال : وكيف يختلفان ؟ قلت : حكم كل منهما للذي اختاره الخصمان فقال عليه السلام : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين اللَّه فيمضي حكمه . وهذه الرواية مروية عن القيسري أيضا ولعله لقب موسى بن أكيل : ويعلم ما فيها مضافا لضعفها مما سبق في مقبولة بن حنظلة . و ( منها ) المروي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ( ع ) في كتابه إلى مالك الأشتر اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ويعلم ما فيه مضافا لضعف سنده ما تقدم في مقبولة عمر بن حنظلة . مضافا إلى ظهور سوقها مساق الاستحباب وإلا لكان اللازم تولي مالك الأشتر للقضاء لأنه الأفضل ولكان اللازم أن يختار للقضاء شخص واحد يرجع له الناس في كل البلدان لا انه يختار لكل بلد شخص واحد . و ( منها ) المروي عن كتاب الاختصاص قال رسول اللَّه ( ص ) : من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول أنا رئيسكم فليتبوأ مقعده من النار : ان الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه لم ينظر اليه يوم القيامة . وهو مضافا إلى ضعف سنده انه ظاهر في الأعلمية بشؤون الرئاسة والإدارة لشؤون المسلمين ونحن قد سبق منا عدة مرات إن الزعامة الدينية التي هي منصب الإمامة غير المرجعية في معرفة الأحكام فإنها تستدعي الأعلمية بشؤون المسلمين ومصالحهم ومضارهم وما يصلح شؤونهم وأمورهم في كل صقع صقع ففي البحار في باب استعمال العلم عن الباقر ( ع ) قال من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار ان الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 473 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء