تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وحرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قال قلت فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكم الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ قال ما خالف العامة ففيه الرشاد فقلت جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا قال ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى إمامك فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات . ووجه استدلالهم بها على وجوب تقليد الأعلم ان الامام قدّم قول الأعلم والأفقه على غيره عند المعارضة والمخالفة وهو المطلوب .
( لا يقال ) ان المراد بالحكم هو فصل الخصومة والقضاء لا الفتوى بقرينة السؤال عن منازعة الرجلين في دين أو ميراث فتكون الرواية أجنبية عما نحن فيه . لأنا نقول : ( أولا ) الظاهر عدم القول بالفصل بين الحكم والفتوى فكل من قال بتقديم حكم الأعلم قال بتقديم فتواه وقد اعترف بهذا الإجماع صاحب المفاتيح في ظاهر كلامه واعترف به الشيخ الأنصاري « ره » . ( وثانيا ) إن المراد بالحكم في الرواية ليس ما هو المصطلح عند الفقهاء أعني القضاء بل الظاهر أن المراد به المعنى اللغوي المتناول للفتوى مثل قوله تعالى في غير موضع * ( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ ا للهُ ) * الآية . بدليل عدم ثبوت الحقيقة الشرعية . ( وثالثا ) ثبوت الملازمة بين الحكم والفتوى في الشبهات الحكمية فإن