تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
مسألة البقاء وعدمه فإذا أفتى له مجتهده الذي قد مات بجواز البقاء على تقليد الميت فيقلد الحي في البقاء على هذه الفتوى وهي جواز البقاء على تقليد المجتهد الميت وحينئذ فيكون عمله بفتاوى مجتهده الميت مستندا لفتوى نفس المجتهد الميت بجواز البقاء لا لفتوى الحي بجواز البقاء لأنه قد رجع للحي في خصوص هذه الفتوى فصارت حجة عليه وهي تقتضي العمل بفتاوى الميت وهكذا إذا أفتى له مجتهده الميت بحرمة البقاء على تقليد الميت فرجع للحي في خصوص هذه الفتوى فأفتى له بالبقاء عليها فحينئذ لا يجوز له العمل بفتاوى مجتهده الميت استنادا لفتواه بعدم الجواز المستندة لفتوى الحي بالبقاء عليها . ( التحقيق ) أنه لا يجوز أيضا الرجوع إلى الحي وتقليده في هذه المسألة أعني مسألة جواز البقاء على تقليد الميت أو عدمه بالنسبة لخصوص هذه الفتوى أعني الفتوى بجواز البقاء أو عدمه كما لا يجوز الرجوع لنفس الميت فيها ولذا اشتهر فيما بين الفقهاء المفتين بجواز البقاء انه لو قلد العامي مجتهدا ثمَّ مات فقلد ثانيا فجوز له البقاء ثمَّ مات فقلد ثالثا فجوز له البقاء فإنه يبقى على تقليد الأول بالرجوع لفتوى الثالث بجواز البقاء لا بالرجوع لفتوى الثاني بجواز البقاء وذلك لوجوه : ( أحدها ) ان فتوى الحي في هذه المسألة بجواز البقاء أو عدمه لو رجع إليها العامي وقلده فيها فحينئذ لا وجه لرجوعه للميت في فتواه بجواز البقاء وعدمه لمعرفته حكمها تعبدا بالرجوع إلى الحي ولا يبقى له شك في الجواز وعدمه فلا تكون فتوى الميت في هذه المسألة حجة عليه نظير ما لو عرف حكم هذه المسألة بالاجتهاد . ( وثانيها ) ما ذكره بعض محشي العروة وسبقه لذلك المرحوم آقا ضياء هو انه إذا رجع إلى الحي في مسألة جواز البقاء على تقليد الميت فالتقليد المأخوذ موضوعا في هذه القضية لا بد أن يكون في غير هذه المسألة لامتناع أخذ الحكم