تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الدليل في كلامه يشمل كلا المسألتين من دون فرق بينهما . تنبيهات تتعلق بمسألة البقاء على تقليد الميت الأول جواز العود إلى الميت بعد العدول عنه ( التنبيه الأول ) إذا عدل عن الميت إلى الحي فهل يجوز له العود من هذا الحي إلى الميت أم لا . ذهب جماعة تبعا لصاحب العروة إلى المنع من العود للميت واستدل قسم منهم بأنه يكون تقليدا ابتدائيا للميت وقد قام الإجماع على المنع منه ومقتضى هذا أنه لو قلنا بأن التقليد هو العمل لا الالتزام فيكون في صورة الالتزام بقول الحي دون العمل به يجوز العود إلى الميت إذ لم ينقطع تقليده بتقليد آخر إلا أن يقال إن مجرد الالتزام بقول الغير وإن لم يكن تقليدا يكون موجبا لانقطاع استمرار تقليد الميت . ( والتحقيق ) أن يقال إن الكلام تارة يقع بالنسبة إلى العامي وأخرى بالنسبة إلى ما يحكم به المجتهد عند رجوع العامي له . ( أما الكلام في الأول ) : فهو أن يقال إن العامي إن عرض له التحير في المسألة فإن اجتهد في المسألة وأدى رأيه إلى شيء فهو المتبع وإلا فالواجب عليه أن يرجع للمجتهد الذي يكون قوله حجة عليه بحسب نظره . ( وأما الكلام في الثاني ) : فنقول إن عدوله عن الميت إلى الحي إن كان صحيحا فلا يجوز العود إلى الميت لقيام الحجة عنده ولحرمة العدول من مجتهد إلى آخر وإن كان عدوله عن الميت عدولا غير صحيح لكون الميت أعلم