تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
حجة فعلية عليه حتى يستصحبها . ولكن هذا الوجه لا يرضى به من كان بنائه على كون التقليد مجرد الالتزام ولو لم يعمل بل ولو لم يبتلي بالمسألة العامي كصاحب عروة الوثقى وغيره . والأولى أن يعلل ذلك بأن يقال إن العامي أما أن يكون متيقنا بجواز البقاء على تقليد الميت فلا يجوز له تقليد غيره فيها سواء كان حيا أو ميتا لعلمه بالمسألة وأما أن يكون شاكا فيها فحينئذ لا يجوز له تقليد الميت فيها إذ صحة تقليده فيها مبني على صحة تقليد الميت عنده إذ لو لم يصح عنده كيف يجوز له تقليده فيها وصحة تقليد الميت عنده مبني على صحة تقليده فيها حيث الفرض ان العامي لم يكن له طريق للصحة في تقليده في هذه المسألة إلا نفس هذه الفتوى من الميت فبقاؤه على تقليد الميت استنادا لفتواه بذلك يكون على وجه دائر نظير تقليده للغير في صحة أصل التقليد أو عدمه وحينئذ فلا بد أن يجتهد فان تمكن من الرجوع إلى أدلة التقليد واستفاد منها جواز البقاء أو عدمه فهو لأنه يكون مستنده أدلة التقليد لا فتوى مجتهده الذي قد مات ( بجواز البقاء على تقليد الميت ) وأما ان كان لم يتمكن من ذلك فلا بد له من معرفة حكمه من جواز البقاء أو وجوبه أو حرمته من الرجوع إلى القدر المتيقن عنده كالحي الأعلم فان أفتى له بالبقاء بقي وإن أفتى له بعدمه رجع للحي . عدم جواز رجوع العامي للحي في تقليد الميت في خصوص مسألة جواز البقاء وعدمه ( ثاني المقامات )
وهو انه بعد ما عرفت عدم جواز رجوع العامي للميت في الفتوى بجواز البقاء أو عدمه فهل له أن يرجع للحي في خصوص هذه المسألة بأن يقلد الحي في البقاء على فتوى مجتهده الذي قد مات في هذه المسألة أعني
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 412 | الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء