وقلنا بوجوب تقليد الأعلم أو لذهاب المجتهد إلى وجوب البقاء وجب العود إلى الميت لكون تقليده للحي فاسدا .
الثاني عدم جواز عمل العامي بفتوى الميت أو فتوى الحي بجواز البقاء وهل يبقى على الأول أو الثاني إذا ماتا كليهما
( التنبيه الثاني ) انه لا إشكال في أن القائل بصحة البقاء على تقليد الميت يجوّز البقاء على تقليده في غير فتواه بصحة البقاء وعدمها ، وأما فتواه بذلك فهل يجوز للعامي البقاء عليها ويستند إليها من دون الرجوع إلى الحي أم لا ثمَّ على تقدير عدم جواز الرجوع للميت في هذه الفتوى فهل له أن يقلد الحي فيها بأن يرجع للحي في الأخذ بفتوى الميت بجواز البقاء أو عدمه فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
( أحدها ) في تقليد العامي للميت في هذه الفتوى
فنقول في توضيح الحال وتنقيحه انه إذا قلد مجتهدا كان يفتي بجواز البقاء على تقليد الميت أو عدمه فمات ذلك المجتهد فهل يجوز للعامي البقاء على تقليده فيها عملا بهذه الفتوى منه أو يجب عليه الرجوع للمجتهد الحي فيعمل بما يفتي له من جواز البقاء أو عدمه ذهب الأصحاب إلى وجوب الرجوع إلى الحي وعدم جواز العمل بفتوى الميت بجواز البقاء على تقليد الميت وعدمه واستدل بعضهم على ذلك بأنه يكون تقليدا ابتدائيا للميت وذلك لأن التقليد عبارة عن العمل والعامي لم يعمل بهذه الفتوى في زمان حياة المجتهد الميت الذي كان قد قلده بل لم تكن محل ابتلائه في ذلك الزمان أعني زمان حياة مجتهده حتى يتحقق في موردها حكم فرعي أو تصير
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 411
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤١١