أدلة المانعين من التقليد الاستمراري للميت
مضافا إلى أدلة القول بالمنع من تقليد الميت مطلقا استدل القوم على المنع من البقاء على تقليد الميت بأمور :
( أحدها ) ما في تقريرات الشيخ الأنصاري ( ره ) من الإجماع على المنع من تقليد الميت مطلقا
كما هو الظاهر من كلماتهم ومعاقد إجماعاتهم للمتتبع لكلام القوم وقد حدث هذا التفصيل من بعض المتأخرين كما نص عليه السيد الصدر في المحكي من كلامه وحينئذ فيكون الإجماع منعقد عند المتقدمين على خلاف هذا التفصيل ، انتهى ملخصا . ولا وجه لما أجاب به بعض المتأخرين من عدم انعقاده لوجود المخالف أو ان القدر المتيقن هو الابتدائي لما عرفت من أن المخالف هو من المتأخرين لا من المتقدمين وإطلاق معاقد الإجماعات تشمل الابتدائي والاستمراري ( ودعوى ) صاحب الفصول ان التقليد الاستمراري ليس بتقليد حقيقة وإنما هو استمرار له فهي فاسدة فإن استمرار الشيء عبارة عن وجوده في الآن الثاني وإلا لم يستمر وجوده . ( والأولى ) أن يجاب عنه بأن هذا الإجماع غير كاشف عن رأي المعصوم لاحتمال استناد المجمعين فيه للاحتياط في نظرهم وعدم جريان الاستصحاب عندهم أو لأدلة غير صحيحة في نظرنا مضافا إلى معارضة إطلاق هذا الإجماع بإطلاق الإجماع على عدم جواز العدول عمن قلده فإنه مطلق يشمل محل البحث وإطلاق إجماعهم على جواز التقليد للمجتهد فإنه يشمل الاستمرار على تقليده حتى بعد موته والابتدائي .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 399
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٩٩