( سابعها ) ان جواز البقاء على تقليد الميت يوجب انحصار المرجع في التقليد بواحد
وهو مناف لضرورة المذهب كما هو واضح و ( لا يخفى ما فيه ) انه لا يلزم منه الانحصار إلا إذا قلنا بوجوب تقليد الميت ابتداء وكان الميت أعلم ممن يوجد بعده وقلنا بوجوب تقليد الأعلم حتى مع الموافقة للمفضول في الفتوى مضافا إلى أنا لا نسلم منافاته لضرورة المذهب .
اختلاف القائلين بصحة البقاء في ثلاثة مقامات
ثمَّ ان القائلين بصحة البقاء على تقليد الميت اختلفوا في مقامات ثلاثة :
( أحدها ) في وجوب البقاء وجوازه .
( وثانيها ) في صحة البقاء في سائر المسائل أو خصوص ما عمل بها أو ما كانت محل ابتلائه وإن لم يعمل بها .
( وثالثها ) في صحة البقاء مع كون الحي أفضل بناء على وجوب تقليد الأفضل وفي هذا المقام الثالث توجد سبعة مذاهب فبعضهم جوّز الأمرين بأن يكون المقلد مختارا بين البقاء على تقليد الميت وبين الرجوع إلى الحي سواء كان أحدهما اعلم أم لا . جمعا بين ما دل على لزوم البقاء وبين ما دل على لزوم الرجوع للحي .
وبعضهم أوجب البقاء مطلقا مدعيا على ذلك الإجماع . وبعضهم أوجب البقاء إلا إذا وجد من هو أعلم من الميت فيرجع إلى الحي الأعلم . وبعضهم أوجب العدول إلا إذا كان الميت أعلم فيتخير . وبعضهم في هذه الصورة أوجب البقاء إذا كان الميت أعلم . وبعضهم أوجب الرجوع إلى الأعلم منهما ومع التساوي يتخير . وبعضهم فصل بما حاصله انه في صورة ما إذا كان جاهلا بمخالفة الميت
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 402
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٤٠٢