( ولا يخفى ما فيه ) فان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدأ في حينه وهذا يصدق عليه إنه قد أخذ بقول المجتهد حين حياته ، وقد أورد المحقق الأصفهاني ( ره ) على التمسك بالإطلاق على جواز البقاء بأن من شرط التمسك بالإطلاق هو ثبوت المطلق في سائر مراتب الإطلاق ، والمفروض ان رأي الفقيه هو الموضوع الذي يراد ثبوت جواز العمل به في حالتي الحياة والممات مع أنه ينعدم في حال الممات بانعدام موضوعه عند العرف ( ولا يخفى ما فيه ) فان الرأي له وجود اعتباري بمجرد تكونه في نفس صاحبه ويكون حالتي الحياة لصاحبه والممات من الطواري عليه .
( سابع الأدلة لهم ) انه لو حكم بوجوب العدول في الاستمراري لزم الحرج
وهو منفي في الشرع ( وجوابه ) انه لا عسر في ذلك فهو نظير أخذه المسائل الشرعية أول تقليده ونظير ما إذا تبدلت آرائه ولا يلزم من العدول إعادة أعماله السابقة حتى يكون عليه عسر وحرج لما تقدم منا في تبدل رأي المجتهد .
( ثامن الأدلة لهم ) ان الأمر في المقام يدور بين الأخذ بالميت
لاحتمال تعينه لفتوى بعضهم بوجوب الأخذ به وبين التخيير بينه وبين الأخذ بالحي .
( وجوابه ) انه بعضهم أفتى أيضا بوجوب الأخذ بالحي فلو أريد الرجوع إلى الاحتياط فلا بد من الأخذ بأحوط القولين من الميت والحي وإلا فالتخيير بينهما لاحتمال وجوب كل واحد منهما حذرا من الترجيح بلا مرجح وبطلان تساقطها وبقاء المقلد بلا طريق للواقع أو رجوعه لغير الفتوى .
النور الساطع في الفقه النافع — صفحة 398
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص٣٩٨